فهرس الكتاب
قال: جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد، فقلت: حدثنا أبو الزناد، فأخذ كفا من حصى فحصبني به (1) ، وكان مالك بن أنس لا يرضى أبا الزناد (2) .
حدثنا المقدام بن داود، قال: حدثنا أبو زيد بن (3) أبي الغَمر، والحارث بن مسكين، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: سألت مالك عمن يحدِّث بالحديث الذي قالوا: «إن الله تبارك وتعالى خلق آدم على صورته» ، فأنكر ذلك مالك إنكارا شديدا، ونهى أن يحدث به أحد، فقيل له: إن ناسا من أهل العلم يتحدثون به، فقال: من هم؟ فقيل له: محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء، ولم يكن عالما، وذكر أبا الزناد، فقال: إنه لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات، وكان صاحب عمال يتبعهم.
809 (4) - عبد الله بن رجاء المكي
حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: قلت لأبي عبد الله: تحفظ عن عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «الحلال بين والحرام بين» ؟
فقال: هذا حديث منكر، ما أرى هذا بشيء، وقال لي أبو عبد الله: إن ابن رجاء هذا، زعم أن كتبه كانت ذهبت، فجعل يكتب من حفظه، ولعله توهم (5) ، وقد رَوى
(1) «الكامل» لابن عدي (5/ 210) .
(2) «تاريخ الدوري» (3/ 237) .
(3) في (ظ) : «أحمد بن أبي الغمر» ، وهو على الصحة في (م) ، فهو الفقيه عبد الرحمن بن أبي الغمر المهري المصري، صاحب الفقيه عبد الرحمن بن القاسم المالكي، انظر: ترجمته من «ترتيب المدارك» في الطبقة الأولى من أهل مصر، «الإكمال» (7/ 33) ، وقد ترجم له الحافظ في «التهذيب» تبعًا للكمال، ولم يرو عنه أحد في الستة، وأحمد هو ابنُ ابنه زيد بن عبد الرحمن، والنص عند ابن عساكر في «التاريخ» (28/ 61) .
(4) * [809] تنظر ترجمته: «الجرح» لابن أبي حاتم (5/ 54) ، «الميزان» للذهبي (4/ 97) ، «اللسان» لابن حجر (9/ 338) . قال ابن حجر في «التقريب» (ص302) : «ثقة تغير حفظه قليلا» .
(5) قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1887) : «سمعت أبي وحدثنا عن أحمد بن شبيب بن سعيد، عن عبد الله بن رجاء المكي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صص قال: «الحلال بين والحرام بيّن ... » الحديث، قال أبي: ثم كتب إلينا أحمد بن شبيب بن سعيد: اجعلوا هذا الحديث عن عبد الله بن عمر». اهـ. وانظر أيضا المسألة (1923) من «العلل» .