فهرس الكتاب
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: قال حجاج الأعور: قال أبو عبيد الله صاحب المهدي: كان عندنا ابن سمعان، فقال: حدثني مجاهد، فقال محمد بن إسحاق: أنا والله أكبر منه، ما سمعت من مجاهد (1) !
حدثنا محمد بن جعفر الرازي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد الله بن سمعان بحديث النعل، عن أبي هريرة، فبلغ يحيى بن سعيد، فأنكر عليه الرواية عن ابن سمعان، فأخبرت إسماعيل بذاك، فقال: صدق، غير أن هذا حديث حدثناه أيوب عنه، وكنا نرى أنه حفظه (2) .
حدثنا أحمد بن أصرم المزني، قال: سئل أبو عبد الله، وأنا أسمع، عن ابن سمعان في الحديث، فقال: ليس بشيء.
حدثني عبيد بن محمد الكَشوري قال: سألت يحيى بن معين عن عبد الله بن زياد بن سمعان، فقال: كذاب، وسألت أبا مصعب عنه، فقال: كان مُرمِّدًا (3) .
حدثني إدريس بن عبد الكريم، قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: كتبت كتابا عن ابن سمعان، قال: فإنه لفي يدي ليلة؛ إذ غلبتني عيني فنمت، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلمع في النوم، فقلت: يا رسول الله، هذا ابن سمعان حدثني عنك، فقال: قل لابن سمعان، يتقي الله، ولا يكذب علي.
(1) «تاريخ الدوري» (4/ 444) .
(2) «تاريخ دمشق» لابن عساكر (28/ 275) .
(3) «العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد (ص268) . وقوله: «مرمدا» كذا ضبطها بضم، ففتح، ثم ميم مشددة مكسورة، وفي كتب اللغة: أرمَد ورمَد، أهلك، ورمدتُه، أهلكتُه، والمرمَد والمرمود: الهالك، وهي عبارة نادرة، وقفت على أختين لها: إحداهما: قالها زهير بن معاوية في زائدة بن قدامة، قال ابن معين: «قيل لزهير بن معاوية: زائدة، تعرفه؟ قال: نعم، أعرفه، ولم يزل مرمدا» . اهـ. «معرفة الرجال» (2/ 79/رقم 175) ، وما أظنها بمعنى الأولى، والأخرى: قالها محمد بن الفضل في ابن الأعرابي اللغوي، قال: «لم يزل ابن الأعرابي عندنا مرمدًا في علمه، غير مفارق للناس، حتى قدم علينا أعراب من اليمامة، ففاتحهم الغريب ففتقوا له، وكان علمه الذي حصل في نحو من شهر» . اهـ. «طبقات النحويين» للزبيدي (ص196) ، يعني أنه كان قليل العلم، فلم يتميز عن أقرانه حتى جاء الأعراب، والله أعلم. وقد تحرفت الكلمة في (م) إلى: «مرتدا» .