الصفحة 958 من 2557

إلى سلطان ليقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا (1) المحصنة (2) ، ولا تفروا من الزحف (3) ، وعليكم خاصةً يهود أن لا تعدوا في السبت»، قال: فقبلوا يده، وقالوا: نشهد أنك نبي (4) ، قال: «فما يمنعكم أن تتبعوني؟» قالوا: إن داود دعا أن لا يزال في ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن يقتلنا يهود.

ولا يحفظ هذا الحديث من حديث صفوان بن عسال، إلا من هذا الطريق.

817 (5) - عبد الله بن سلمة الأفطس، (بصري)

حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي مريم، قال: شظا (6) ظفر لي وأنا محرم، فسألت سعيد بن المسيب، فقال: اقطعه, فقلت ليحيى: إن الأفطس قال فيه: «وسألت سالم بن عبد الله فنهاني» ، فقال: لو كان فيه: وسألت سالم بن عبد الله فنهاني، كان حديث، ولكنه كان: وسألت سالم فلم يقل فيه شيء، فلم أكتبه.

(1) القذف: رمي المرأة بالزنا. (انظر: النهاية, مادة: قذف) .

(2) المحصنة: العفيفة. (انظر: اللسان, مادة: حصن) .

(3) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية, مادة: زحف) .

(4) في (ظ) : «رسول الله» ، خطأ، فرواية أبي الوليد عند الترمذي وغيره: «نشهد أنك نبي» ، أما هذه اللفظة فقد تفرد بها يحيى بن سعيد القطان، وخالفه فيها غندر، وأبو الوليد، وأبو داود. وعبد الله بن إدريس، وأبو أسامة ويزيد بن هارون، كلهم يقول: «نشهد أنك نبي» ، قال أحمد: «خالف يحيى بن سعيد غيرُ واحد، فقالوا: «نشهد أنك نبي» ، قال أحمد: ولو قالوا: «نشهد أنك رسول الله» ، كانا قد أسلما، ولكن يحيى أخطأ فيه خطأ قبيحا». انتهى، «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 83) ، وقال الطحاوي في شرح المشكل (1/ 55) : «هذا الحرف نشهد أنك رسول الله، لم يقله أحد في هذا الحديث من أصحاب شعبة إلا يحيى بن سعيد» . انتهى، والظاهر أن من قال: «رسول الله» ، رواها بالمعنى.

وما وقع في «المعجم الكبير» (8/ 83) ، من طريق أبي الوليد: «أنك رسول الله» ، خطأ، وهو على الصواب في «المختارة» (8/ 28) .

(5) * [817] تنظر ترجمته: «الضعفاء» للنسائي (ص202) ، «المجروحين» لابن حبان (1/ 513) ، «الكامل» لابن عدي (5/ 326) ، «الميزان» للذهبي (4/ 111) ، «اللسان» لابن حجر (4/ 487) . قال الذهبي في «المغني» (1/ 341) : «تركوه» .

(6) أي صار شظايا، تقول: شظا الشيء وتشظى، إذا تطاير شظايا، وأصل التشظي في اللغة، التفرق والتشقق. وانظر «الصحاح» (شظي) ، «تاج العروس» (شظي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت