ولا يسْتَحقُّ الخُلْدَ في النار ِ مُسلمٌ
ولكنَّ إيمانَ الفتى قَدْ تَسَفَّلا َ
(5) إلى جَنَّة المَأْوَى لأول وَهْلَةٍ
فتًى خَيْرُهُ في الوزن ِ قد كان أثْقَلا َ
فإنْ تتساوى الكِفَّتان ِ فَذلِكُمْ
يقُومُ على الأعرافِ حتى يُحَوَّلا َ
ولكن إذا ما السَّيئاتِ تَرَجَّحَتْ
فهذا اسْتَحقَّ النارَ عَدْلًا مُعَدَّلا َ
(6) ولكنَّه تحْتَ المشيئةِ، عَلَّهُ
يُنَجَّى من النِّيران ِ مَنْ كانَ أُهِّلا َ
وقدْ يَدْخُلُ النِّيرانَ ليسَ بخالدٍ
فيا سعْدَ مَنْ رَجَّى الكريمَ، وأمَّلا َ
(7) ومن يَأْبَ نُطْقًا بالشهادةِ قادِرًا
على النُّطق ِ يَكْفُرْ، خالِدًا مع منْ صَلَى
(8) وتارِكُ رُكن ٍ غيرَها مُتَكاسِلًا
ففيه اجْتِهادٌ حُقَّ أن يُتَحَمَّلا َ
ويَكْفُرُ عندَ القومِ إن كان جاحِدًا
(9) وتَكفيرُ أهل ِ الزَّيْغِ رأْيٌ تُنُقِّلا َ
كَمُعتزلٍ، والرافِضِيَّ، وخارج ٍ
فلا تُكْفِرَنَّهُم بالعُمومِ، وفَصِّلا َ
(10) إذا ثبَتَ الإسلامُ حُكْمًا لواحدٍ
فلا تَرْمِهِ بالكُفر ِ ظُلْمًا، وأمْهِلا َ
وبَلِّغْه، وانْصَحْهُ بظاهِرِ حُجَّةٍ
مُخَالفُها يستوجِبُ النارَ مَدْخَلا َ
(11) ومن شَهِدَ الشهادَتين ِ فمُسلِمٌ
وفََرْعٌ لأصلٍ مسلمٍ، معه عَلا َ
فمَنْ يتَوقَّفْ فيهما فَمَوسْوِسٌ
ومُبْتَدِعٌ ما زال فِيْنا مُبَلْبَلا َ
وإن كانَ ذا كُفِرٍ، وقالَ شهادةً
فَيُحدِثُ معْها توْبةً، وتَنَصُّلا َ
(12) لمن قامَ بالأركانِ حَقٌ، وعِصْمَة ٌ
ومَنْ نَقَضَ الأركانَ هانَ، وحُلِّلا َ
(13) ولا تَسْتَهِنْ يومًا بتكْفيرِ مُسلِمٍ
فَيُردَدْ عليكَ القَولُ رَدًّا مُعَجَّلا َ (10)
9 -العقيدة في الصحابة والخلافة والإمامة
(1) وخيرُ عبادِ الله من بعْدِ الانبيا
صحابة ُ خير ِ الخلق ِ جيلًا مُفَضَّلا َ
وأوْلاهُم بالفَضْل ِ والذِّكْر ِ عشرةٌ
فبَدْريُّهُمْ، ثم المُبايِعُ في المَلا َ (11)
وأزْواجُهُ الأطهارُ من أهْل ِ بيتِهِ
نُبَجِّلُهُم، لكنْ نُجانِبُ من غَلا َ
فأحْبِبْهُم، واعْرفْهُم، وتَوَلَّهُم
وكنْ لهم في العالمينَ مُبَجِّلا َ
(2) قد استُخْلِفَ الصديقُ بعد نبيِنا
ومن بعدِهِ الفاروقُ، عثمانُ قد تَلا َ
وجاءَ عليٌّ في الخلافةِ رابِعًا
فمن شكَّ في تلك الخلافةِ ضُلِّلا َ
(3) مُقَدِّمُه من قَبْل ِ عثمانَ مُخْطِئٌ
(4) وأمَّا على الشيخينِ فالرفْضَ حَصَّلا َ
(5) وأمْسِك عن الشرِ الذي كان بينهم
لِمقتَل عثمان ِ الحياءِ، وأَجْمِلا َ
فأكثرُ ما يُروَى تخاليط ُ شانِئ ٍ
فَدعْ عنكَ قولَ الشانئينَ، وأبْطِلا َ
عليٌّ إمامٌ جاهِدٌ، ومُجاهِدٌ
مُصيبٌ، له أجران ِ، بالحقِّ قَتَّلا َ
معاوية ُ الحِلم ِ الأمينُ ابنُ عمِّهِ
له مُفرَدًا أجْرٌ، وسُومِحَ، واعْتَلَى
تأمَّرَ أهلَ الشامِ عشرينَ حِجَّة ً
مِن الخُلفاءِ الراشدينَ مُخَوَّلا َ
وعِشرينَ أخرى يحكمُ الناسَ بالتُّقَى
فبُورِكَ خالُ المؤمنينَ مُبَجَّلا َ
ومن سَبَّ أصحابَ النبيِّ فقُل له:
ألا لَعَنَ اللهُ الخبيثَ المُخَطَّلا َ
أرادَ انتقاصَ الوَحْي ذِكْرًا (12) سُنَّةً
فَسَبَّ رُواةَ الوَحْي، كَيْ يَتَوصَّلا َ
(6) ولا تعْتَقِد بعد النبيينَ عصْمة ً
فمنْ بعد رُسْل ِ اللهِ بالذَّنْبِ مُبْتَلَى
ومنهم إمَامٌ، بَلْ وَلِيٌ، وصَاحِبٌ
بصُحْبَةِ خير ِ الخلْق ِ فازَ مُفَضَّلا َ
(7) وليسَ ولِيُّ اللهِ إلا من اتَّقى
وحُلِّيَ بالإيمان ِ، ذا أجْمَلُ الحِلَى
ينالون في الدَّاريْن ِ كُلَّ كَرامَةٍ
فأحْبِبْهُم، واحْذرْ طريقة َ مَنْ غَلا َ
(8) ومَن ظَنَّ للمخْلوق ِ حَقَّ إلاهَةٍ
كَمِثْل ِ النُّصَيرِيِّينَ، أو مَن تَقَوَّلا َ
بأنْ يَدَّعي بعدَ النبي نُبُوَّة ً
ومَن جَعَلَ الوَلِيَّ أعْلَى وأَكَمَلا َ
من الأنبِيا فالكُلُّ بَاغ ٍ، وكافِرٌ
ولا تُكْفِرْ الزَّيْدِيَّ -فادْر ِ- المُفَضِّلا َ (13)
(9) وفَرْضٌ عليْنا أنْ نُقِيمَ خِلافَة ً
تُجَمِّعُنَا تحتَ اللواءِ مُظَلِّلا َ
سَتَرْجِعُ في يَوْمٍ على مَنْهَج ِ الهُدَى
كَمَا بَشَّرَ المُخْتارُ فيما تُنُقِّلا َ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)