فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمنْهُنَّ عشرٌ عن حُذَيفَة َ، فاقْبَلا َ
فيأجوجُ، مأجوجٌ، خُسُوفٌ ثلاثة ٌ
دُخانٌ، وما دبَّتْ، مَسيحان ِ أُنْزِلا َ
كذاك طُلوعُ الشمسِ من نحو مَغرِبٍ
ونارٌ تَسوقُ الناسَ سًوْقًا مُهَوِّلا َ
فمنْ جحدَ الحقَّ استحقَّ ضلالة ً
وقُبِّحَ مَنْكوسَ العقيدةِ أخْطَلا َ
(6) وليس سِوى الرحمن ِ يعلمُ وقتَها
فَجبريلُ للتَّعليمِ جاء؛ ليسْأَلا َ
7 -الإيمان بالقضاء والقدر
ولِلقََدَر -اعْلمْها- مراتِبُ أربعٌ
(أ) فأَوَّلُها العِلمُ الذي كان أَوَّلا َ
بما كان قَبْلًا، والذي هو كائنٌ
وما سيكونُ، والذي ما تَحَصَّلا َ
لئِنْ كان كيْفما يكونُ؟ كسائل ٍ
رُجُوعًا إلى الدنيا ذليلًا، لِيعْمَلا َ
(ب) وقدْ خُط في اللوْح الذي هو كائنٌ
وما خُط َّ في المحفوظ لنْ يتبدَّلا َ
وقد كان يومَ القبضَتين ِ كتابة ٌ
وساعة َ تخْليق ِ الجَنين ِ مُعدَّلا َ
وساعة َ نفخ ِالروح، والقَدَرُ الذي
لدى ليلةٍ فيها القرانُ تَنَزَّلا َ
وفي كل يومٍ يَقْدِرُ اللهُ ما يشا
فما يَشَأ الرحمنُ في الكون ِ يَفعلا
وأنت بما خَطَّ الملاكُ مُحاسَبٌ
وإن كان طِبقًا للذي خُط َّ أوَّلا َ
(ج) وثالثُ تلك المرتباتِ: مشيئةٌ
فَكُل ٌّ له طوعًا وكَرْهًا مُذلَّلا َ
وأفعالُ كلِّ الكائناتِ، وحالُها
بما شاءَ ربُّ العرشِ، ليس بما حلا َ
وَثَمَّ إرادتان، أمَّا إرادة ٌ
فَكوْنيَّة، وهي التي الكُلَّ تَشْمَلاَ
فما كان من خير ٍ، وشرٍّ فَخلْقُهُ
وأمَّا الذي يرضاه ربِّي ويَقْبَلا َ
فشرعية ٌ، ثُمَّ الحسابُ بحسْبِها
فمن وافق الشرعيَّ أفلحَ، واعتَلَى
فإيمانُ ذي الإيمان ِ عَمَّهُما معًا
وخالفَ ذاتَ الشرعِ ذو الكُفر مُبْتلى
(د) ورابعُها: خَلْقٌ لأفْعالِ خلقِْهِ
وقُدْرَتِهم، فاخضع له مُتَذلِّلاَ
وما بين أُصْبُعَيْنِ -فاعلم- قُلُوبُنا
فمنْ شاء أنْجاهُ، ومن شاء حَوَّلا
ولِلعَبْدِ -فاعلمْ- قدرَة ٌ، ومشيئة ٌ
تكونُ إذا ما شاء رَبُّكَ أَوَّلا َ
بها تَقَعُ الأفعالُ، وهي اكتسابُهُمْ
وليسَ اقترانًا ساذَجَا، فتأمَّلا َ
مُيَسَّر ٌ الإنسانُ، ليسَ مُسَيَّرًا
إذ الجَبْرُ طعْنٌ في العقيدةِ مُبْطِلا
ويطْعَنُ في التوحيدِ إطلاقُ خِيرَةٍ
فَلا تَكُ جَبْريًّا، ولا مُتعزِّلا َ
من اعتقدَ الأسبابَ تُغني فمُشْركٌ
ومَنْ أهْمَلَ الأسبابَ فالعقْلَ أهْمَلا َ
يريدُ الإلهُ الشيءَ، والعبْدُ فاعِلٌ
ومُنْفَعِلٌ فيه، فَدَقِّقْ، لِتَعقِلا َ
إذ ْ اللهُ يَهْدي العبدَ، والعبدُ يَهْتَدِي
يُصَلي، وربُّ العرشِ قَويٌّ، وسَهَّلا َ
ولا يظلمُ الرحمنُ مثقالَ ذرَّةٍ
فما أحكمَ الرحمنَ ربِّي، وأعْدلا َ
ولوْ عَذَّبَ العُبَّادَ فالحُكْم عادِلٌ
ولوْ رَحِمَ العُبَّاد كان تَفَضُّلا َ
وَيُحْتَجُّ بالأقدارِ عندَ مُصيبَةٍ
وذنْبٍ إذا ما تابَ منه، وأقْبَلا َ
فإنْ يَحْتَجِجْ قبلَ المتابِ لذنْبِهِ
فقد صارَ بالشيطان ِ فيه مُمَثِّلا
ولا يُسْألُ الرحمنُ عن فِعْلِهِ، فلا
تخُضْ بالهوى والعَقْلِ، والقَدَرَ اقْبَلاَ
8 -مسائل الإيمان والكفر
(1) وإيمانُنا قَوْلٌ، وفِعْلٌ (7) يده
تُقَاكَ، وبالعِصْيان ِ يذهبُ مُسْفِلا َ
وأركانَ الإيمان ِ اعْتَقِدْها مُصَدِقًا
وذلك قولُ القلبِ، ثمَّ تَوَكَّلا َ
مع الحُبِّ والإخْلاصِ، والخوفِ والرَّجا
فذلك من أعمال قَلبِكَ، فاعْمَلا َ
وقَوْلُ اللسان ِ: النُّطْقُ، فانطِقْ شهادةً
يَزيدُ بإقرارٍ بأحمَدَ مُرسَلا َ
كذا كلُّ تَفضيلٍ أتاكَ فكُنْ بهِ
مُقِرًَّا، فيزدادَ اليقينُ، ويَكْمُلاَ
وفِعلُ اللسان ِ: الأمْرُ والنهي، فأمُرَنْ
ولا تَكُ أعمالَ الجوارح ِ مُهْمِلا َ
وأعَمالُ قلبٍ، واللسان ِ تفاوتَتْ
وأعمالُ جسمٍ، فاطْلُبَنْ كلَّ ما عَلا َ
والإيمانَ أعمالَ الجوارح ِ سمِّها
وفي وَفْدِ عبدِ القيْسِ ما كان دَلَّلا َ
(2) ومن مات بالتوحيدِ حتَّى ولو عصى
سينجو إلى الجَنَّات يومًا، ويُدخَلا َ
(3) ومن مات بالإشراكِ بعدَ بُلوغِها (8)
سيَخْلُدُ في النيران ِ، لن يَتَحوَّلا َ
ومن مات بالإشراكِ قبلَ بلوغِها
فذلكَ في أرض ِ القيامةِ يُبْتَلَى
(4) ولا تُكْفِرَنْ عَبْدًا بِفِعْلٍ كَبِيرةٍ
ولو لمْ يَتُبْ إلا إذا ما تَحَلَّلا َ (9)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)