ـ [عبد الحفيظ الحامدي] ــــــــ [13 - 01 - 10, 12:57 ص] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه قراءة
قراءة صوتية للشيخ
عبد الرزاق بن العلاّمة عبد المحسن العبّاد البدر
حفظَهُما الله و نفعنا بهما
تجدونها على هذا الرابط
و هذا نص المنظومة
المنظومة الرائية في السنة
للإمام
أبي القاسم سعد بن علي الزَّنجاني
ـ رحمه الله ـ
(ت 471 هـ)
تَدَبَّرْ كَلاَمَ اللهِ وَاعْتَمِدْ الْخَبَرْ ... وَدَعْ عَنْكَ رَأْيًا لاَ يُلاَئِمُهُ أَثَرْ
وَنَهْجَ الْهُدَى فَالْزَمْهُ وَاقْتَدِي ... بِالأُولَى هُمُ شَهِدُوا التَّنْزِيلَ عَلَّكَ تَنْجَبِرْ
وَكُنْ مُوقِنًا أَنَّا وَكُلُّ مُكَلَّفٍ ... أُمِرْنَا بِقَفْوِالْحَقِّ وَالأَخْذِ بِالْحَذَرْ
وَحُكَّمَا فِيمَا بَيْنَنَاقَوْلُ مَالِكٍ ... قَدِيمٍ حَلِيمٍ عَالِمِ الْغَيْبِ مُقْتَدِرْ
سَمِيعٍ بَصِيرٍ وَاحِدٍ مُتَكَلِّم ... مُرِيدٍ لِمَا يَجْرِي عَلَى الْخَلْقِ مِنْ قَدَرْ
وَقَوْلُ رَسُولٍ قَدْ تَحَقَّقَ صِدْقُهُ ... بِمَا جَاءَهُ مِنْ مُعْجِزٍ قَاهِرٍ ظَهَرْ
فَقِيلَ لَنَا رُدُّوا إِلَى اللهِ أَمْرَكُمْ ... إِذَا مَا تَنَازَعْتُمْ لِتَنْجُوا مِنَ الْغَرَرْ
أَوْ اتَّبِعُوا مَا سَنَّ فِيهِ مُحَمَّدٌ ... فَطَاعَتُهُ تُرْضِي الَّذِي أَنْزَلَ الزُّبُرْ
فَمَنْ خَالَفَ الْوَحْيَ الْمُبِينَ بِعَقْلِهِ ... فَذَاكَ امْرُؤٌ قَدْخَابَ حَقًا وَقَدْ خَسِرْ
وَفِي تَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفَى فِتْنَةٌ فَدَرْ ... خِلاَفَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ وَاتْلُوَاعْتَبِرْ
وَمَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصَّحَابَةُ حُجَّةٌ ... وَتِلْكَ سَبِيتلُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ سَبَرْ
وَمَا لَمْ يَكُنِ فِي عَصْرِهِمْ مُتَعَارَفًا ... وَجَاءَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُمْ رُدَّ بَلْ زُجَرْ
فَفِي الأَخْذِ بِالإِجْمَاع ِفَاعْلَمْ سَعَادَةٌ ... كَمَا فِي شُذُوذِ الْقَوْلِ نَوْعٌ مِنَ الْخَطَرْ
وَمُعْتَرِضٌ أُتْرُكْ اعْتِمَادَ مَقَالِهِ ... يُفَارِقُ قَوْلَ التَّابِعِينَ وَمَنْ غَبَرْ
وَأََمْثَلُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِينَا طَرِيقَةً ... وَأَغْزَرُهُمْ عِلْمًامُقِيمٌ عَلَى الأَثَرْ
وَاجْهَلُ مِنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُعْجَبٌ ... بِخَاطِرِهِ يُصْغِي إِلَى كُلِّ مَنْهَدَرْ
فَدَعْ عَنْكَ قَوْلِ النَّاسِ فِيمَا كُفِيتَهُ ... فَمَافِي اسْتِمَاعِ الزَّيْغِ شَيْءٌ سِوَى الضَّرَرْ
لَقَدْ أَوْضَحَ اللهِ الْكَرِيمُ بِلُطْفِهِ ... لَنَا الأَمْرَ فِي الْقُرْآنِ فَانْهَضْ بِمَا أَمَرْ
وَ خَلَّفَ فِينَا سُنَّةً نَقْتَدِيبِهَا ... مُحَمُّدٌ الَمَبْعُوثُ غَوْثًا إِلَى الْبَشَرْ
وَمَنَّ عَلَى الْمَأْمُورُ بِالْعَقْلِ آلَةً ... بِهَا يَعْرَفُ الْمَتْلِي مِنَ الْقَوْلِ وَالْعِبَرْ
فَلاَ تَكُ بِدْعِيًا تَزُوغُ عَنِ الْهُدَى ... وَتُحْدِثُ فَالإِحْدَاثُ يُدْنِي إِلَى سَقَرْ
وَلاَ تَجْلِسَنْ عِنْدَ الْمُجَادِلِ سَاعَةً ... فَعَنْهُ رَسُولُ اللهِ مِنْ قَبْلُ قَدْ زَجَرْ
وَمَنْ رَدَّ أَخْبَارَ النَّبِيِّ مُقَدِّمًا ... لِخَاطِرِهِ ذَاكَ امْرُؤٌ مَالَهُ بَصَرْ
وَلاَتَسْمَعَنْ دَاعِ الكَلاَمِ فَإِنَّهُ ... عَدُوٌّ لِهَذَا الدِّينِ عَنْ حَمْلِهِ حَسَرْ
وَأَصْحَابُهُ قَدْ أَبْدَعُوا وَتَنَطَّعُوا ... وَجَازُوا حُدُودَ الْحَقِّ بِالإِفْكِ وَالأَشَرْ
وَخُذْ وَصْفَهُمْ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ إِنَّهُ ... شَدِيدٌ عَلَيْهِمْ لِلَّذِي مِنْهُمُ خَبَرْ
وَقَدْ عَدَّهُمْ سَبْعِينَ صِنْفًا نَبِيُّنَا ... وَصِنْفَيْنِ كُلٌّ مُحْدِثٌ زَائِغٌ دَعِرْ
فَبِالرَّفْضِ مَنْسُوبٌ إِلَى الشِّرْكِ عَادِلٌ ... عَنْ الْحَقِّ ذُو بُهْتٍ عَلَى اللهِ وَالنُّذُرْ
وَعَقْدِي صَحِيحٌ فِي الْخَوَارِجِ أَنَّهُمْ ... كِلاَبٌ تَعَاوَى فِي ضَلاَلٍ وَفِي سُعُرْ
وَيُورِدُهُمْ مَاأَحْدَثُوا مِنْ مَقَالِهِمْ ... لَظًى ذَاتِ لَهْبٍ لاَتُبَقِّي وَلاَ تَذَرْ
وَأَبْرَأُ مِنْ صِنْفَيْنِ قَدْ لُعِنَا مَعًا ... فَذَا أَظْهَرَ الإِرْجَاءَ وَذَا أَنْكَرَالْقَدَرْ
وَمَا قَالَهُ جَهْمٌ فَحَقًّا ضَلاَلَةٌ ... وَبِشْرٌ فَمَا أَبْدَاهُ جَهْلًا قَدْ انَْتَشَرْ
وَجَعْدٌ فَقَدْ أَرْدَاهُ خُبْثُ مَقَالِهِ ... وَأَمَّا ابْنُ كُلاَّبٍ فَأَقْبِحْ بِمَا ذَكَرْ
وَجَاءَ ابْنُ كَرَّامٍ بِهُجْرٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ قَدَمٌ فِي الْعِلْمِ لَكِنَّهُ جَسَرْ
وَسَقَّفَ هَذَا الأَشْعَرِيُّ كَلاَمَهُ ... وَأَرْبَى عَلَى مَنْ قَبْلَهُ مِنْ ذَوِي الدَّبَرْ
فَمَا قَالَهُ قَدْ بَانَ لِلْحَقِّ ظَاهِرًا ... وَمَا فِي الْهُدَى عَمْدًا لِمَنْ مَازَوَاذَّكَرْ
يُكَفِّرُ هَذَا ذَاكَ فِيمَا يَقُولُهُ ... وَيَذْكُرُ ذَا عَنْهُ الَّذِي عِنْدَهُ ذُكِرْ
وَبِالْعَقْلِ فِيمَا يَزْعُمُونَ تَبَايَنُوا ... وَكُلُّهُمُ قَدْ فَارَقَ الْعَقْلَ لَوْ شَعَرْ
فَدَعْ عَنْكَ مَا قَدْ أَبْدَعُوا وَتَنَطَّعُوا ... وَلاَزِمْ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالنَّصِّ وَاصْطَبِرْ
وَخُذْ مُقْتَضَى الآثَارِ وَالْوَحْيِ فِيالَّذِي ... تَنَازَعَ فِيهِ النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْفِقَرْ
فَمَا لِذَوِي التَّحْصِيلِ عُذْرٌ بِتَرْكِ مَا ... أَتَاهُ بِهِ جِبْرِيلُ فِي مُنْزَلِ السُّوَرْ
وَبَيَّنَ فَحْوَاهُ النَّبِيُّ بِشَرْحِهِ ... وَأَذَّى إِلَى الأَصْحَابِ مَا عَنْهُ قَدْ سُطِرْ
فَبِاللهِ تَوْفِيقِي وَآمُلُ عَفْوَهُ ... وَأَسْأَلُهُ حِفْظًا يَقِنِي مِنَ الْغِيَرْ
لِأَسْعَدَ بِالْفَوْزِ الْمُبِينِ مُسَابِقًا ... إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي صَالِحِ الزُّمَرْ
منقول