فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17753 من 72678

حمل: دروس صوتية في علم العروض للشيخ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ

ـ [أبو يوسف السلفى] ــــــــ [09 - 06 - 10, 02:56 م] ـ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كُلُّ نِعْمَةٍ مِنْهُ فَضْلٌ، وَكُلُّ نِقْمَةٍ مِنْهِ عَدْلٌ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، أَمَّا بَعْدُ:

فَلَمَّا كَانَ عِلْمُ العَرُوضِ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي تَشُقُّ عَلَى كَثِيرِ مِنَ النَّاسِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَوُجِدَ مِنْ ذَوِي الْعِلْمِ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ، بَلْ وَلَا يُلِمُّ بِأُصُولِهِ، حَفَّزَنِي ذَلِكَ إِلَى الْبَدْءِ فِي عَمَلٍ خَشِيتُ مِنَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ كَثِيرًا، لَا لِشَيْءٍ إِلَّا لِخَوْفِي مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنْهُ دُونَ الْمُسْتَوى الْمَطْلُوبِ، وَأَنْ لَا يَجِدَ قَبُولًا عِنْدَ مَنْ يَبْغِي التَّعَرُّفَ عَلَى هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْفُنُونِ الْخَاصَّةِ بِالشِّعْرِ العَرَبِيِّ الَّذِي هُوَ دِيوَانُ العَرَبِ الأقدمين، وَدُسْتُورُ أَبْنَائِهِمْ وَأَحْفَادِهِمْ مِنَ الْحَاضِرِينَ، وَلَكِنْ هَوَّنَ عَلِيَّ الْأَمْرَ الْمُقُولَةُ الْمَشْهُورَةُ: مَا يَدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ كُلُّهُ. وَلَو لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهُ الرَّاغِبونَ فِيهِ عَلَى تَقْدِيرٍ بَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَيَكْفِينِي شَرَفُ الْمُحَاوَلَةِ، وَالنَّيَّةُ الْمَصْرُوفَةُ إِلَى رَضَا رَبِّ الْبَرِيَّةِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.

هَذَا الْعَمَلُ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ آنِفًا هُوَ سِلْسِلَةٌ صَوْتِيَّةٌ تَنْتِظُمُ أَسَاسِيَّاتِ عِلْمِ الْعَرُوضِ بِشَكْلٍ مُبَسَّطٍ شَيِّقٍ يُرَكِّزُ عَلَى الْكَيْفِ لَا الْكَمِّ، وَيَدْعُو إِلَى الْفَهْمِ الدَّقِيقِ لِهَذَا الْعِلْمِ تَارِكًا مَا وَقَعَ فِيهِ الْأَقْدَمُونَ بِغَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُمْ إِلَى الْإِسَاءَةِ مِنْ سُوءِ الْعَرْضِ، وَعَدَمِ تَجِمِيعِ الصُّورَةِ الْمُبَعْثَرَةِ، وَعَدَمِ الْبُعْدِ عَنِ التَّشْوِيشِ أَثْنَاءَ تَنَاوُلِ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ قَدِيمِهِ وَحَدِيثِهِ. وَلَكِنَّنِي فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ لَمْ أُرِدْ أَنْ أَخْرُجَ بِالسِّلْسِلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، بَلْ أَزُجُّ بِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا، وَذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ:

الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: عُظْمُ اشْتِغَالِ الْبَالِ بِأُمُورٍ عِلْمِيَّةٍ أُخْرَى تُعَدُّ مِنَ الْأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانِ كَإِخْرَاجِ سِلْسِلَةٍ صَوْتِيَّةٍ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَإِعْرَابِهِ.

وَالْأَمْرُ الثَّانِي: الْخَوْفُ مِنْ أَنْ لَا تُؤْتِيَ هَذِهِ الْمُحَاضَرَاتُ الْعَرُوضِيَّةُ ثِمَارَهَا؛ فَيَكُونُ الْمَجْهُودُ الَّذِي بُذِلَ فِيهَا، وَكَذَا الْوَقْتُ قَدْ ضَاعَا هَدَرًا، وَنَحْنُ مَأْمُورُونَ بِالتَّرَيُّثِ وَالتَّدَبُّرِ فِي الْأُمُورِ قَبْلَ الْخَوْضِ فِيهَا؛ لِأَنَّنَا مُحَاسُبُونَ عَلَى نِعْمَةِ الْوَقْتِ لَا مَحَالَةَ.

وَأَخِيرًا وَلَيْسَ آخِرًا فَهَذِهِ هِيَ الْمُحَاضَرَاتُ الْعَشَرَةُ الْأُولَى فِي هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الْعَرُوضِيَّةِ، وَهِيَ عَلَى هَذَا النَّحْوِ:

الْمُحَاضَرَةُ الْأُولَى: عِلْمُ الْعَرُوضِ وَالْوِحْدَاتُ

الْمُحَاضَرَةُ الثَّانِيَةُ: التَّفْعِيلَاتُ الْعَشَرَة

الْمُحَاضَرَةُ الثَّالِثَةُ: التَّقْطِيعُ الْعَرُوضِيُّ.

الْمُحَاضَرَةُ الرَّابِعَةُ: الضَّرُورَاتُ الشِّعْرِيَّةُ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت