فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 56

53 -جاء في ص 897 س 5 من تحت قوله:"ولا يُصرف شيءٌ ممّا هي فيه إلاّ ضرورةً في شعرٍ أو فاصلةٍ، وربما نُوّن إتباعًا- نحو قوله: {قواريرا} الثاني".

الظاهر أن قوله تعالى: {قواريرا} بهذا الضبط أي بعلامة (5) فوق الألف وهي تعنى إسقاطها من اللفظ كما في قراءتنا اليوم (حفص عن عاصم) يُفوّت الاستشهاد. وحقّ الاستشهاد بها في هذا السياق أن تضبط {قواريرًا} بالتنوين، وهي قراءة نافع التي بقي المغاربة عليها إلى اليوم، وهي القراءة التي يقرأ بها ابن خروف والأندلسيون والمغاربة سجيّةً رغم علم ابن خروف بوجوه القراءات الأخرى، فهو هنا لم يُشر إلى أنها قراءة نافع لأنها كما ذكرت قراءته. وكان حقّ المحقّقة أن تضبط الآيات بقراءة نافع لأنها قراءة المؤلف. وهذا ما فعلته أنا والدكتور عدنان خلف أبو جري في تحقيقينا لشرح (تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لجمال الدين بن مالك. فقد لاحظت في أثناء التحقيق أن تغيير القراءة إلى ما يوافق قراءتنا (حفص عن عاصم) يفوّت الاستشهاد بالآيات في بعض المواضع.

وقضية تغيير قراءة المخطوطات قضية خطيرة على المحقق أن يتنبّه إليها. فإذا كان المغرب والأندلس (المغرب: من ليبيا إلى الأندلس) حافظ على قراءته وهي قالون عن نافع في ليبيا، وورش عن نافع في بقية بلدان المغرب فإنّ المشرق تغيرت فيه القراءة؛ إذ شاعت قراءة أبي عمرو في بلاد المشرق حتى الفتح العثماني-فيما أظن- لأن ابن الجزري المتوفى سنة (833 هـ) يقول في كتابه (غاية النهاية في طبقات القراء) في ترجمة أبي عمرو بن العلاء:"... فالقراءة التي عليها الناس اليوم بالشام والحجاز واليمن ومصر هي قراءة أبي عمرو فلا تكاد تجد أحدًا يُلقنُ القرآن إلاّ على حرفه خاصة في الفرش وقد يخطئون في الأصول ..." (1/ 292) .

ونجد ابن خروف يُعبر عن قراءة حفص عن عاصم بقوله:"... ومنه قراءة بعضهم" {كلاّ إنّها لظى - نزاعةً} نصب (نزاعة) على الحال". (ص 909 س 1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت