الصفحة 60 من 75

وَقَدْ قِيْلَ: إِذَا ظَهَرَ فِيْ امْرَأَةٍ ثَلاَثُ خِصَالٍ تُسَمَّى) تلك المرأة (قَحْبَةً) أي مغنية فاسقة زانية، الأولى (خُرُوْجُهَا فِيْ النَهَار مُتَبَرِّجَةً) أي مبرزة للزينة والمحاسن ماشيةً بين الرجال (وَ) الثانية (نَظَرُهَا إِلَى) الرجال (الأَجَانِبِ، وَ) الثالثة (رَفْعُ صَوْتِهَا حَيْثُ تُسْمِعَ) أي المرأة الرجال (الأَجَانِبَ) ذلك الصوت (وَلَوْ كَانَتْ صَالِحَةً) أي عفيفة (لأَنَّهَا شَبَّهَتْ نَفْسَهَا الْخَبِيْثَةَ) أي الفاجرة، ولا يراد بذلك الإسم الشتم، لأنها جعل كاللقب.

(وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصْطَفَى) صلى الله عليه وسلم (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ) أي في لبسهم وبعض أفعالهم (فَهُوَ مِنْهُمْ) أي من تشبه بالصالحين يكرم كما يكرمون، ومن تشبه بالفساق لم يكرم. وفي هذا الحديث إشارة إلى أن من تشبه من الجان بالحيات المؤذيات وظهر لنا فإنه يقتل، وأنه لا يجوز في زماننا لبس العماة الصفراء أو الزرقاء إذا كان مسلما. رواه ابن رسلان وأبوداود عن ابن عمر، والطبراني عن حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت