الصفحة 61 من 75

(حَاشَا) مصدر منصوب بفعل مخذوف، والتقدير أحاشي حاشا كماقاله الشيخ خالد أي أنزه تنزيها (أَنْ تَرْضَى امْرَأَةٌ ذَاتُ حَيَاءٍ وَ دِيْنٍ بِهَذَا الاِسْمِ) أي الذي هو قحبة (عَلَى نَفْسِهَا، فَيَنْبَغِى) أي يجب (لِمَنْ يَخَافُ اللهَ وَرَسُوْلَهُ وَمَنْ لَهُ مُرُوْءَةٌ) بفتح الميم وضمها بالهمز وتركه مع إبدالها واوا، وهي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات (اَنْ يَمْنَعَ أَهْلَهُ) أي زوجته وبناته (مِنَ الْخُرُوْجِ مِنَ الْبُيُوْتِ مُتَبَرِّجَاتٍ) أي مظهرات للزينة والمحاسن للرجال. وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: {قَد أَذِنَ لَهُنَّ فِيْ الأَعْيَادِ خَاصَّةً أَنْ يَخْرُجْنَ} . والخروج مباح للمرأة العفيفة برضا زوجها، ولكن القعود أسلم. وينبغى أن لاتخرج إلا لمهمّ، فإذا خرجت فينبغى أن تغض بصرها عن الرجال، ولسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الصبي الأمرد في حق الرجل، فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط، فإن لم تكن فتنةٌ فلا إذا لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجه، والنساء يخرجن متنقّبات. ولوكان وجوه الرجال

عورة في حق النساء لأُمِروا بالتنقب، أو مُنِعْنَ من الخروج إلا لضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت