الصفحة 62 من 75

(وَأَنْ يُبَالِغَ فِيْ حِفْظِهِنَّ خُصُوْصًا فِيْ هَذَا الزَمَانِ، وَلاَيُقَصِّرُ فِيْ ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يُطِيْقُ) أي يقدر عليه (وَ لاَ يَأْذَنَ فِيْ الْخُرُوْجِ إلاَّ فِيْ اللَيْلِ مَعَ مَحْرَمٍ) بنسب أوغيره (أَوْ نِسَاءٍ ثِقَاتٍ) ولو إماءً (فَلاَ يَكْفِى عَبْدٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نِسَاءٌ ثِقَاتٌ، لأَنَّهَا الأَمَانَةَ فِيْ الْعَبِيْدِ نَادِرَةٌ) ولأنّ المرأة تستحي بحضرة مثلها ما لا يستحيه الذكر بحضرة مثله، ومن ثم لم تجز خلوة رجل بأمردين أو أكثر. ولايجوز للمرأة أن تخرج خارج السور ولو مع النسوة الثقات، أو إذن الزوج بل لابد من خروجه هو أو المحرم معها. فما يقع الأن من خروج النساء إلى المقابر التي خارج السور معصية يجب منعهن منه.

(وَحُكِيَ) أَنَّ امْرأةً من بَنِي تَيْمِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، كانتْ تَبِيْعُ السَمِنَ في الجاهليَّةِ، فأَتاها خَوَّاتُ بْنُ جُبَيرٍ الأَنْصَارِيّ فَسَاوَمَها فحَلَّت نِحْيًا مَمْلُوْأً بِالسَمِنِ، فَقَالَ: أَمْسِكِيْهِ، حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى غَيْرِهِ، ثُمَّ حلّ آخرَ، وَقَالَ لَهَا: أَمْسِكِيْهِ، فلما شَغَلَ يديها ساوَرَها حتى قضي ما أراد وهرَب، ثم أسلم خَوَّات، وشَهِد بَدْرًا، فقال له رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"يَا خَوَّات كيف شِرَاؤُكَ؟"، وتبسَّمَ رسولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ قد رَزَقَ اللهُ خَيْرًا، وَأُعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الْحَوْرِ بعْدَ الكَوْرِ. أي من النُّقصان بعد الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت