الصفحة 63 من 75

{وحكي} أن رجلا من أشراف أهل الهند اشترى غلاما فرباه وتبناه، فلما كبر اشتد به هوى مولاته فراودها عن نفسها، فأجابتها، فدخل مولاه يوما فإذا هو على صدر مولاته فعمد إليه فجب ذكره ثم ندم على ذلك، فعالجه إلى أن برئ من علته، فأقام الغلام بعدها مدة يطلب أن يأخذ ثأره من مولاه. وكان لمولاه ابنان، أحدهما طفل والآخر يافع، كأنهما الشمس والقمر، فغاب الرجل يوما عن منزله لبعض الأمور، فأخذ الأسود الصبيين فصعد بهما على ذروة سطح، وجعل يطعمهما ويلعب معهما إلى أن دخل مولاه، فرفع رأسه فرأى ابنيه في شاهق مع الغلام، فقال:"ويلك، عرضت ابني للموت"، قال: أجل، لئن لم تجب ذكرك مثل ما جببتني لأرمينّ بهما، فقال: الله الله، يا ولدي في تربيتي لك، قال:"دع هذا عنك"، فجعل يكرر عليه وهو لا يقبل ذلك، فلما أراد الرجل الصعود إليه أدلاهما الأسود من ذلك الشاهق، فقال الرجل:"ويلك، اصبر حتى أخرج مدية، وأفعل ما أردتَ"، ثم أخذ مدية وجبّ ذكره وهو يراه، فلما رأى الأسود ذلك رمى الصبيين من ذلك الشاهق فماتا، وقال:"إن جبك ثأري وقتل أولادك زيادة فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت