الصفحة 66 من 75

(أَمَّا زَمَانُنَا) هذا (إِذَا خَرَجَتْ) أي المرأة (مِنْ بَيْتِهَا، فَهَذَا) أي الرجل (يَغْمزُ بِعَيْنِهِ) أي يشير إليها بعينه وحاجبه ويُجُّسها بيده (وَهَذَا) أي الرجل (يَقْبِصُ بِيَدِهِ) والقبص بالصاد المهملة: التناول بأطراف الأصابع (وَهَذَا) أي الرجل (يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ فَاحِشٍ لاَ يَرْضَاهُ) أي ذلك الكلام (ذُوْ دِيْنٍ لأَهْلِهِ) أي زوجاته وبناته وأتباعه (وَلاَ امْرَاَةٌ صَالِحَةٌ. وَقَالَ) أحمد بن محمد بن علي (ابْنُ حَجَرٍ) في الزواجر عن اقتراف الكبائر (إِذَا اضْطُرَّتْ امْرَأَةٌ لِلْخُرُوْجِ لِزِيَارَةِ وَالِدٍ) أي مثلا (خَرَجَتْ، لَكِنْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ) أي غير مظهرة للزينة والمحاسن للرجال وحال كونها (فِيْ مِلْحَفَةٍ) بكسر الميم، وهي الملاءة التي تلتحف بها المرأة (وَسِخَةٍ) بكسر السين، إسم فاعل (وَثِيَابٍ بِذْلَةٍ) بكسر الباء على الأفصح، والفتح لغة وهي الممهنة (وَتَغُضُّ طَرِفَهَا) بكسر الراء (فِيْ مَشْيِهَا، وَلاَ تَنْظُرُ) أي المرأة (يَمِيْنًا وَلاَ شِمَالًا، وَإِلاَّ) تكن كذلك، بأن خالفت المذكور (كَانَتْ عَاصِيَةً) لله ولرسوله ولزوجها.

(وَ) حكي أنه (مَاتَتْ امْرَأَةٌ مُتَبَرِّجَةٌ) أي مبرزة للزينة ماشية بين الرجال (فَرَآهَا بَعْضُ أَهْلِهَا فِيْ النَوْمِ وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى اللهِ فِيْ ثِيَابٍ رُقَاقٍ) بضم الراء (فَهَبَّتْ رِيْحٌ فَكَشَفَتْهَا فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهَا، وَقَالَ خُذُوْا بِهَا ذَات الشِّمَالِ) أي ناحيته (إِلَى النَارِ، فَإِنَّهَا) أي هذه المرأة (كَانَتْ مِنَ المتَبَرِّجَاتِ) أي المبرزات للزينة والمسنات للمشي (فِيْ الدُنْيَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت