الصفحة 67 من 75

(وَحُكِيَ أَنَّهُ) أي الشأن (لَمَّا مَاتَ زَوْجُ الوَلِيَّةِ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا اسْتَأْذَنَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ) وهو من أكبر التابعين (وَأَصْحَابُهُ) رضي الله عنهم في الدخول (فَأَذِنَتْ) أي رابعة (لَهُمْ بِالدُخُوْلِ وَأَرْخَتْ) أي أرسلت رابعة (سِتْرًا) بكسر السين، وهو ما يستر به (وَجَلَسَتْ وَرَاءَ السِتْرِ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَأَصْحَابُهُ:"إِنَّهُ) أي الشأن (قَدْ مَاتَ بَعْلُكِ، فَاخْتَارِيْ مِنْ هَؤُلاَءِ الزُهَّادِ مَنْ شِئْتِ". فَقَالَتْ:"نَعَمْ، حُبًّا وَكَرَامَةً، وَلَكِنْ) سألتكم (مَنْ أَعْلَمُكُمْ حَتَّى أُزَوِّجَهُ) أي الأعلم (نَفْسِيْ"؟. فَقَالُوْا) أي أصحاب الحسن: أعلمنا ("الْحَسَنُ البَصْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ"، فَقَالَتْ) أي رابعة ("إِنْ أَجَبْتَنِيْ عَنْ أَربَعَةِ مَسَائِلَ فَأَنَا زَوْجَةٌ لَكَ"، فَقَالَ) أي الحسن ("اسْأَلِيْ إِنْ وَفَّقَنِيْ اللهُ) أي أقدرني على الجواب (أَجَبْتُكِ". فَقَالَتْ:"مَا تَقُوْلُ لَوْ مُتُّ، خَرَجْتُ مِنَ الدُنْيَا مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً"؟، قَالَ) أي الحسن ("هَذَا) أي معرفة الخروج مع تلك الصفة (غَيْبٌ") عن الخلق (فَقَالَتْ:"مَا تَقُوْلُ إِذَا وُضِعْتُ فِيْ قَبْريْ وَسَأَلَنِيْ مُنْكَرٌ وَ نَكِيْر، أَأَقْدِرُ عَلَى جَوَابِهَا أَمْ لاَ"؟، فَقَالَ:"هَذَا) أي معرفة قدرة الجواب لسؤالهما أم لا (أَيْضًا) أي كما غاب ما تقدم (غَيْبٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت