صفة
صلاة النبي $
للشيخ العلامة
مقبل بن هادي الوادعي
ـ رحمه الله تعالى ـ
المتوفي سنة 1422هـ.
اعتنى بها
أبومالك عدنان المقطري
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. ... وبعد:
فإنه لا يخفى منزلة الصلاة في الشريعة الإسلامية , ومكانتها في الملة الحنيفية , فهي عمود الدين , وعصام اليقين ,وشأمة القربات , وغرة الطاعات , ومنزلتها في الإسلام بمنزلة الرأس من الجسد , ولا حياة لمن لا رأس له , وهي الركن الثاني من أركان الإسلام , وأعظم الأركان العملية.
وإن من التقصير في حق الصلاة , والتفريط فيها عدم الإتيان بها كما أمر الله تعالى , والنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول:"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته"قالوا: يا رسول الله! وكيف يسرق من صلاته؟ قال:"لا يتم ركوعها , وسجودها" [1] .
وعن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها , تسعها , ثمنها , سبعها , سدسها , خمسها , ربعها , ثلثها , نصفها) [2] .
وعن زيد بن وهب عن حذيفةـ رضي الله عنه ـ أنه رأى رجلًا يصلي , فطفف , فقال له حذيفة: منذ كم تصلي هذه الصلاة. قال: منذ أربعين عامًا. قال: ما صليت منذ أربعين سنة , ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ [3] .
وكل هذا يدعو المسلم إلى الاهتمام بأمر صلاته , ومعرفة آدابها , وهيئاتها , وأركانها , وشروطها , وأذكارها حتى يكتب له الأجر والثواب , ويُجنّب الإثم والعقاب.
(1) أخرجه الحاكم (1/ 121) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ , وأحمد (5/ 310) من حديث أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ.
(2) أخرجه أبوداود (790) .
(3) أخرجه النسائي (1312) .