الصفحة 43 من 44

الأيمن شيئًا"، [أو: قليلًا] " [1] .

و"كانوا يشيرون بأيديهم إذا سلموا عن اليمين وعن الشمال، فرآهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقال:"ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس [2] ؟! إذا سلم أحدكم؛

فليلتفت إلى صاحبه، ولا يومئ بيده". فلما صلوا معه أيضًا؛ لم يفعلوا ذلك. وفي"

رواية:"إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه؛ من على يمينه"

وشماله")" [3] .

وجوب التسليم

وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"... وتحليلها (يعني: الصلاة) التسليم" [4] .

1 -تيسير الوصول إلى مايحبه الرسول -صلى الله عليه وسلم -.

2 -أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم - وقبسات من سيرته.

3 -مهلًا ياغلاة التجريح.

4 -غيث السحابة في فضائل الصحابة (رضي الله عنهم) .

(1) هو من حديث عائشة أخرجه الترمذى (2/ 90 - 91) ، وابن خزيمة (1/ 360/729) ، والدارقطني (137) ، والحاكم (1/ 230 - 231) ، وعنه البيهقي (2/ 179) .

(2) هو بإسكان الميم وضمها. وهي التي لا تستقر؛ بل تضطرب، وتتحرك بأذنابها وأرجلها. والمراد بالرفع المنهي عنه: رفعُهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين. كذا في"شرح مسلم".

(3) هو من حديث جابر بن سَمُرة ـ رضي الله عنه ـ أخرجه مسلم (2/ 30) ، والنسائي (1/ 195) ، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي (2/ 181) .

(4) عن علي ـ رضي الله عنه ـ. أخرجه الشافعي في"الأم" (1/ 87) ، وأبو داود (1/ 10 و 101) ،والترمذي (1/ 8 - 9) ، والدارمي (1/ 175) ، وابن ماجه (1/ 118) ،، وأحمد (1/ 123و 129) . وقوله:"تحليلها"؛ أي: تحليل ما حل خارجها من الأفعال.

والحديث يدل على وجوب التسليم. وهو مذهب الشافعية. وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. كما في"المجموع" (1/ 481) و"شرح مسلم"للنووي،"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت