الصفحة 3 من 44

فقد وعدنا إخواننا ببيان صفة صلاة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بالفعل، والنبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ كان يعلم أصحابه بالفعل , فقد جاء في صحيح البخاري [1] أن النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ كان يصعد على المنبر , فيصلي , فإذا أراد أن يسجد نزل , وسجد في الأرض، النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يقول للأعرابي [2] : (إذا قمت إلى الصلاة فكبر) [3]

(1) (( أخرجه البخاري برقم:(377, 448 , 917) , وفي مواضع أخرى من صحيحه , ولفظ الحديث: (عن أبي حازم بن دينار: أن رجالًا أتو سهل بن سعد الساعدي , وقد امتروا في المنبر مم عوده , فسألوه عن ذلك فقال: والله إني لأعرف مما هو ولقد رأيته أول يوم وضع , وأول يوم جلس عليه رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ. أرسل رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ إلى فلانة امرأة قد سماها سهل:(مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمتُ الناس) . فأمرته فعملها من طرفاء الغابة ثم جاء بها , فأرسلت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ , فأمر بها فوضعت ها هنا ثم رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ صلى عليها وكبر وهو عليها , ثم ركع وهو عليها, ثم نزل القهقرى , فسجد في أصل المنبر ثم عاد , فلما فرغ أقبل على الناس فقال: (أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا , ولتعلموا صلاتي) . والحديث رواه مسلم: (544) , وأبوداود: (1080) , والنسائي: (739) .

قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ (شرح مسلم: 5/ 28) : (وفيه تعليم الإمام المأمومين أفعال الصلاة , وأنه لا يقدح ذلك في صلاته , وليس ذلك من باب التشريك في العبادة بل هو كرفع صوته بالتكبير ليسمعهم) .

(2) (( هو خلاد بن رافع المعروف حديثه بحديث المسيء صلاته. انظر فتح الباري:(2/ 353) .

(3) (( أخرجه البخاري:(793) , ومسلم: (397) , والترمذي: (303) , وأبوداود: (856) , والنسائي: (884) , وأحمد: (9635) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت