فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14284 من 56889

وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر ونحوه عن الحسن والشعبي وقال محمد بن عجلان إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقالته ونحوه عن ابن عباس وسئل القاسم بن محمد بن أبي بكر عن شيء فقال لا أحسنه فقال السائل إني جئت إليك لا أعرف غيرك فقال القاسم لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي والله ما أحسنه فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه يا ابن أخي ألزمها فو الله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم فقال القاسم والله لأن يقطع لساني أحب إلي من أن أتكلم بما لا علم لي وقال سفيان بن عيينه وسحنون بن سعيد صاحب المدونة أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما وسأل رجل مالك بن أنس عن شيء أياما فقال إني إنما أتكلم فيما أحتسب فيه الخير ولست أحسن مسألتك هذه وقال الهيثم بن جميل شهدت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري وقيل ربما كان يسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها وكان يقول من أجاب في مسألة فينبغي من قبل أن يجيب فيها أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب فيها وسئل عن مسألة فقال لا أدري فقيل له إنها مسألة خفيفة سهلة فغضب وقال ليس في العلم خفيف أما سمعت قول الله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا فالعلم كله ثقيل وخاصة ما يسأل عنه يوم القيامة وقال ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وقال أيضا لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من كان أعلم منه وما أفتيت حتى سألت ربيعة ويحيى بن سعيد فأمراني بذلك ولو نهياني انتهيت وقال إذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تصعب عليهم المسائل ولا يجيب أحدهم في مسألة حتى يأخذ رأي صاحبه مع ما رزقوا من السداد والتوفيق مع الطهارة فكيف بنا الذين غطت الخطايا والذنوب قلوبنا وقيل كان إذا سئل عن مسألة كأنه واقف بين الجنة والنار وقال عطاء أدركت أقواما إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي البلاد شر فقال لا أدري فسأل جبريل فقال لا أدري فسأل ربه عز وجل فقال أسواقها ذكره ابن الجوزي في تعظيم الفتيا وسئل الشعبي عن شيء فقال لا أدري فقيل ألا تستحي من قولك لا أدري وأنت فقيه أهل العراق فقال لكن الملائكة لم تستحي حين قالت لا علم لنا إلا ما علمتنا وقال أبو نعيم ما رأيت عالما أكثر قولا لا أدري من مالك بن أنس وقال أبو الذيال تعلم لا أدري فإنك إن قلت لا أدري علموك حتى تدري وإن قلت أدري سألوك حتى لا تدري وسئل الشافعي رحمه الله عن مسألة فسكت فقيل ألا تجيب فقال حتى أدري الفضل في سكوتي أو في الجواب وقال الأثرم سمعت الإمام أحمد يستفتي فيكثر أن يقول لا أدري وذلك فيما عرف فيه الأقاويل وقال من عرض نفسه للفتيا فقد عرضها لأمر عظيم إلا أنه قد تلجئ الضرورة وقيل له أيهما أفضل الكلام أو الإمساك فقال الإمساك أحب إلي إلا لضرورة وقال عقبة بن مسلم صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهرا وكان كثيرا ما يسأل فيقول لا أدري وكان سعيد بن المسيب لا يكاد يفتي فتيا ولا يقول شيئا إلا قال اللهم سلمني وسلم مني وقال سحنون صاحب المدونة أشقى الناس من باع آخرته بدنياه وأشقى منه من باع آخرته بدنيا غيره ففكرت فيمن باع آخرته بدنيا غيره فوجدته المفتي يأتيه رجل قد حنث في امرأته ورقيقه فيقول له لا شيء عليك فيذهب الحانث فيتمتع بامرأته ورقيقه وقد باع المفتي دينه بدنيا هذا وسأله رجل مسألة فتردد إليه فيها ثلاثة أيام فقال وما أصنع لك يا خليلي ومسألتك هذه معضلة وفيها أقاويل وأنا متحير في ذلك فقال له وأنت أصلحك الله لكل معضلة فقال له سحنون هيهات يا ابن أخي ليس بقولك هذا أبذل لك لحمي ودمي إلى النار وكان يزري على من يعجل في الفتوى ويذكر النهي عن ذلك عن معلميه القدماء وقال إني لأسأل عن المسألة أعرفها فما يمنعني من الجواب إلا كراهة الجرأة بعدي على الفتوى وقيل له إنك تسأل عن مسألة لو سئل عنها بعض أصحابك أجاب فتتوقف فيها فقال فتنة الجواب بالصواب أشد من فتنة المال وقال الخليل بن أحمد إن الرجل ليسأل عن المسألة ويعجل في الجواب فيصيب فأذمه ويسأل عن مسألة فيتثبت في الجواب فيخطئ فأحمده وقال أبو بكر الخطيب والصيمري قل من حرص على الفتوى وسابق إليها وثابر عليها إلا قل توفيقه واضطرب في أمره وإذا كان كارها لذلك غير مختار

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت