فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38837 من 56889

تلقيت بعض الانتقادات التي وجهت لمشروعنا الذي يقوم عليه شيخنا الفاضل الشيخ عدنان العرعور، وهذه الانتقادات في مجملها نوعان:< o:p>

النوع الأول: انتقادات لمنهج المشروع في عرضه للمادة العلمية (أعني طريقة عرض المتن، وطريقة التخريج والتحقيق، واستخدام الرموز الكثيرة) .< o:p>

النوع الثاني - وهو نادر جدا: انتقادات المادة العلمية.< o:p>

أ - أما عن النوع الأول فله جوابان: (إجمالي ـ وتفصيلي) .< o:p>

أولا: الجواب الإجمالي:< o:p>

لا شك أن أي مشروع ضخم كبير يحتاج إلى اصطلاحات خاصة ورموز معينة حسب طبيعة هذا المشروع، وقد تعلمنا قاعدة لا اختلاف عليها تقول:"لا مشاحة في الاصطلاح".< o:p>

فلم النكير على قوم اصطلحوا فيما بينهم على أمر، وبينوا معاني اصطلاحاتهم؟، ولا نعلم علما من العلوم الشرعية والعربية إلا ووضع له أصحابه اصطلاح خاص لمن أراد أن يتعلمه.< o:p>

فإن علماء العربية مثلا لهم اصطلاحات كثيرة جدا قد تفوق الحصر، ويجب على من يريد فهم الكلام العربي أن يدرس هذه الاصطلاحات وإلا فليترك الأمر لأهله، ويبحث له عن مجال آخر.< o:p>

ثانيا: الجواب التفصيلي:< o:p>

1 -طريقة عرض المتن:< o:p>

لقد اصطلحنا على أن نختار متن الحديث من كتاب أحد المخرجين - كأبي داود مثلا - ليكون أصلا يتم عزو اللفظ إليه.< o:p>

ثم ندمج في هذا المتن الروايات والزيادات التي جاءت عند المخرجين الآخرين عازلين هذه الزيادات والروايات باستخدام الأقواس والمعكوفات، بحيث لو أسقط القارئ ما بين القوسين أو المعكوفين ظهر له المتن الذي اعتمدناه أصلا، وأرشدناه إلى أصحاب الروايات والزيادات في التخريج.< o:p>

* فاعترض علينا بأننا جئنا بمتن لا يوجد في كتاب من الكتب، بل هو"ملفق من صنع أيدينا"!! (هكذا قال الناصح لنا) !!.< o:p>

والجواب: أن هذا قد يسلم لقائله لو أننا لم نبين المتن الأصلي لصاحب المصدر الذي اعتمدنا لفظه، ولم نبين من صاحب الزيادة ومن صاحب الرواية، أما وقد بينا فلا لوم ولا عتاب.< o:p>

ولو تمهل هذا الناقد لعلم أن لنا في ذلك سلفا بل كل السلف.< o:p>

كيف ذلك؟.< o:p>

إن أقل طالب علم قرأ في أصول السنة المسندة يعلم أن جل المصنفين يجمعون في الحديث الواحد بين الروايات والزيادات، دون أي نكير من السلف أو الخلف، وإليك بعض الأمثلة مع بيان موضع الشاهد:< o:p>

1 -قال الإمام أحمد في (المسند / ح 1704) : ثنا عارم وعفان قالا: ثنا معتمر بن سليمان قال عفان في حديثه: قال: سمعت أبي ثنا أبو عثمان أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرة من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث - وقال عفان: بثلاثة -، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس سادس أو كما قال، وإن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة وأبو بكر بثلاثة - قال عفان: بسادس-.< o:p>

2 -قال الإمام أحمد في (المسند / ح: 369) : ثنا بهز، قال: وثنا عفان قالا: ثنا همام ثنا قتادة عن أبي نضرة قال: قلت لجابر بن عبد الله: إن ابن الزبير رضي الله عنه ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها قال: فقال لي: على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عفان: ومع أبي بكر - فلما ولي عمر رضي الله عنه ... الحديث.< o:p>

ونظائر ذلك تفوق الحصر، فاقرأ المسند فقط تجد الكثير.< o:p>

فالمتأمل في هذه الأمثلة يجد أن الإمام أحمد حينما يروي الحديث من طريقين، يعتمد لفظ أحدهما، فيسوقه، وفي أثناء السياق يتوقف كي يذكر زيادة أو رواية لصاحب الطريق الآخر.< o:p>

وطريقة الإمام أحمد هي عين طريقتنا:< o:p>

* فهو قد يروي الحديث عن رجلين أو أكثر.< o:p>

ونحن غالبا نخرج الحديث من مصدرين أو أكثر.< o:p>

* وهو يعتمد لفظ أحد الرواة.< o:p>

ونحن نعتمد لفظ أحد الرواة (أعني المخرجين، وهم رواة) .< o:p>

* وهو يذكر في ثنايا السياق روايات وزيادات الآخرين.< o:p>

ونحن كذلك.< o:p>

* وهو يبين صاحب الرواية أو الزيادة باللفظ هكذا: < o:p>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت