(تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عفان: ومع أبي بكر -) .< o:p>
* ونحن نبين ذلك بالرمز هكذا: < o:p>
( تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ومع أبي بكر] ) .< o:p>
ولا يمكن غير ذلك في مثل هذا المشروع، وإلا لطال الأمر جدا جدا جدا إلى ما لا نهاية.< o:p>
فأي شيء تنكرون علينا يا طلبة العلم؟!!، وهناك ما هو أشد من ذلك:< o:p>
فقد أخرج الشيخان حديث قصة الإفك من طريق الزهري قال:"أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا، وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا، ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ... الحديث".< o:p>
فهذا الحديث الذي رواه الزهري ملفق من حديث جماعة من الشيوخ، عن كل شيخ قطعة منه، فجمع الزهري ألفاظهم، وساق الحديث سياقًا واحدًا بلا تمييز لما عند كل واحد منهم.< o:p>
قال النووي:"هذا الذي ذكره الزهري من جمعه الحديث عنهم جائز لا منع منه ولا كراهة فيه لأنه قد بين أن بعض الحديث عن بعضهم وبعضه عن بعضهم وهؤلاء الأربعة أئمة حفاظ ثقات من أجل التابعين فإذا ترددت اللفظة من هذا الحديث بين كونها عن هذا أو ذاك لم يضر وجاز الاحتجاج بها لأنهما ثقتان وقد اتفق العلماء على أنه لو قال: حدثني زيد أو عمرو وهما ثقتان معروفان بالثقة عند المخاطب جاز الاحتجاج به"اه من (شرحه على الصحيح) .< o:p>
وقال السخاوي:"وعلى كل حال، فقد صح كون الزهري استعمل التلفيق وهو جائز وإن قال عياض - مع كونه ممن استعمله كما أسلفته - أنهم انتقدوا عليه صنيعه له، وقالوا: كان ينبغي له أن يفرد حديث كل واحد منهم عن الآخر انتهى، والأمر فيه سهل؛ فالكل ثقات، ولا يخرج الحديث بذلك عن كونه صحيحا" (فتح المغيث 2/ 307) .< o:p>
وذكر الحافظ أن ابن إسحاق لما ضم إلى رواية الزهري عن الأربعة روايته هو عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة، وعن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه كلاهما عن عائشة قال:"دخل حديث هؤلاء جميعا، يحدث بعضهم ما لم يحدث صاحبه وكل كان ثقة فكل حدث عنها ما سمع" (الفتح 8/ 456) .< o:p>
فماذا يقول الناقدون علينا؟، ونحن قد بينا صاحب كل زيادة ورواية، والزهري لم يبين ذلك في حديثه هذا، وصنيعه جائز ما دام مرجع اللفظ إلى ثقة، ونحن لا نجمع في مكان واحد إلا ما صح، وإلا فالرواية أو الزيادة الضعيفة إنما نفردها، ونتكلم عليها، والحمد لله على توفيقه.< o:p>
* ولا أنسى أن أقول: سلم من هذا النقد الذي رأيته: صعوبة معرفة صاحب الرواية أو الزيادة إذا كثر ذلك في المتن؛ فإن القارئ يطالب بعد الروايات أو الزيادات كي يصل إلى المراد، وهذا فيه مشقة واضحة.< o:p>
ولكن هذا الأمر لم يغب عن بالنا قط، فقد اقترح الشيخ لحل هذه المشكلة الطريقة التي ذكرها المنتقد، وهي ترقيم الروايات والزيادات، ولكن لأمر ما كانت العجلة في عرض نموذج من العمل قبل تنفيذ هذه الطريقة، وإن من الواضح للقارئ أن هناك استشكالات، وتظليلات في العمل المعروض لم تحذف من الملف قبل عرضه، وهي للمراجع اللغوي، وعدم حذف هذه التعليقات يدلك على العجلة المذكورة، والله المستعان.< o:p>
2 -طريقة عرض التخريج والتحقيق:< o:p>
انتقد عليها مخالفة المعروف لدى المحققين، بحيث يساق الطريق عقب ذكر المخرِّج والمصدر، ثم يتناول دراسة الإسناد.< o:p>
والجواب:< o:p>
إن القارئ المنصف يجد أننا لم نخالف هذه الصورة بالكلية، وإنما آثرنا أن نذكر كل مصادر التخريج المتاحة متعاقبة في مكان واحد باستخدام الرموز، ثم نربط هذا التخريج بالتحقيق، وعملنا في ذلك يختلف من حديث لآخر، ولنا في ذلك اصطلاح ظاهر:< o:p>
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)