فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40092 من 56889

حكم تحميل الإمام ما ينساه المأموم من أركان الصلاة السؤال: هل الإمام يحمل الأركان عن المأموم إن ترك المأموم ركنًا ناسيًا؟ الجواب: الأصل في هذه المسألة حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند أحمد و أبي داود في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم اغفر للمؤذنين، وأرشد الأئمة) هذا الحديث الشاهد فيه قوله: (الإمام ضامن) ، الضمين: هو الحميل، فكأنه يتحمل عن المأمومين، ولذلك قالوا: يحمل عن المأموم الواجبات ولا يحمل الأركان، فإذا كان المأموم قد نسي واجبًا، كأن يرفع الإمام ويقول: سمع الله لمن حمده، فيرفع المأموم وينسى أن يقول: ربنا ولك الحمد، أو يكبر الإمام للسجود، فيسجد المأموم دون أن يكبر ناسيًا، فيحمل الإمام عنه سهوه، ولا يلزمه أن يسجد سجود السهو، وهكذا إذا نسي التسبيح في الركوع أو السجود فإن الإمام يحمل عنه ذلك. وأما بالنسبة للأركان فإن الإمام لا يحمل الأركان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن في هذا الحديث أن الإمام ضامن، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة أن المأموم يلزمه قضاء ما سبق كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) وفي رواية: (فاقضوا) . فدل على أن الأركان تقضى. والله تعالى أعلم.

ضابط اللغو في الأيمان السؤال: ما ضابط اللغو في الأيمان؟ الجواب: لغو اليمين الذي أسقط الشرع المؤاخذة فيه ينقسم إلى صور، منها: أن ترى الشيء تظنه على حال، فيتبين بخلافه، فتحلف بالله عند رؤيته لأول وهلة أنه كذا، ثم يتبين أنه ليس كما ظننت، كرجل رأى رجلًا فقال: هذا والله محمد؛ لأن أوصاف محمد كلها موجودة فيه، ثم لما اقترب الرجل إذا به زيد، فهذا من لغو اليمين؛ لأنه حلف على غلبة الظن ثم تبيّن كذبها، لكنه لم يكن في ذلك كاذبًا في الحقيقة وإنما على ما ظهر له. ومن هنا فرع العلماء مسألة حلف اليمين في القضاء على غلبة الظن، فيجوز للمدعى عليه أن يحلف اليمين منكرًا إذا كان غالب ظنه أنه ليس لفلان عليه شيء. وكذلك من لغو اليمين أن يجري ذلك مجرى الكلام الذي لا يقصد منه الحلف، كقوله للضيف: والله تقعد والله تقوم والله ما تذهب والله تتغدى والله تتعشى والله قم والله تقعد، وهذا الكلام أثناء اللجاج دون قصد لليمين، فتقول للرجل: والله تقعد والله تقوم بسرعة، بدون أن تستحضر اليمين أو تقصدها، فهذا كله من لغو اليمين، وفي ذلك آثار عن ابن عباس رضي الله عنهما من الصحابة، وغيره من أئمة التابعين. والله تعالى أعلم.

حكم البيع حياءً لا رغبةً في البيع السؤال: إنسان له فضل عليّ بعد الله سبحانه وتعالى، وأراد أن يشتري مني سلعة، فبعته حياءً منه لا رغبة بالبيع، فهل يجوز هذا البيع؟ الجواب: الحكم في الشرع على الظاهر، والبيع إذا استوفى أركانه وشروطه فهو صحيح، وكونك غلبك الحياء فهذا لا يؤثر في ظاهرك؛ لأنه ليس ثم أحد فرض عليك ذلك، وليس ثم أحد أكرهك عليه، وكونك تجامل أو تتنازل عن حقك هذا بالنسبة لك أنت، فأنت الذي تتحمل المسئولية؛ لأنك بين نارين: بين أن تباشره وتقول: لا أرغب في البيع، وبين أن تصبر على البيع، وحينئذٍ يكون فضله منفكًا عن مسألة الحقوق، وبين أن ترضى بالبلاء فتبيع وتأخذ الثمن والله سبحانه وتعالى يعوضك، لكن ينبغي على أهل الفضل كالعلماء وطلاب العلم ألا يحرجوا الناس، وألا يتخذوا من علمهم وسيلة للدنيا. هذا أمر محتم، ينبغي على طالب العلم أن يتنبه له، خاصة في هذا الزمان الذي أصبح فيه طالب العلم يأكل ويشرب بعلمه، ويتعالى على الناس بعلمه، ويحرج الناس بعلمه وفضله، وأعرف من مشايخنا -رحمة الله عليهم- أنه كان يتجنب إذا دخل السوق أن يشتري من شخص يعرفه، كل ذلك خوفًا من أن يكون قد أخذ بعلمه شيئًا من الناس. وهذا هو الورع حيث ينبغي أن يبتغى العلم للآخرة: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ [الفرقان:57] فالإنسان إذا تعلم العلم ينبغي أن يجعله لله والدار الآخرة. ولذلك قال ابن عمر رضي الله عنهما: (إذا كنت في السفر صائمًا فلا يشعر بك من معك، إنهم إن شعروا بك قالوا: أنزلوا الصائم، افرشوا للصائم، ارفعوا رحل الصائم حتى يذهب أجرك في الصيام) أي ساعدوه، فتصبح كلًا عليهم بعبادتك فكأن العبادة أصبحت وسيلة للدنيا. فينبغي للإنسان ولطالب العلم وللفاضل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت