الأرجاس وكل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين قد أبادوا الذرية العلوية وجرعوهم كؤوس الغصص والمنية؟ وأي حديث صرح بنجاستهم حتى يصرح بنجاسة أئمتهم، وأي ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة
الضلال حتى لا يصار اليه إلا مع الدلالة؟ ولعله أيضًا يمنع من نجاسة يزيد وامثاله من خنازير بني أمية وكلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس.
(الثالث) أن ما استند اليه من الاستدلال بحديث أفضلية الوضوء من سؤر المسلمين لا يخلو من نوع مصادرة، فان الحكم بإسلام المخالفين أول البحث والحاكم بالنجاسة إنما حكم بذلك لثبوت الكفر والنصب المستلزمين للنجاسة، على انا لا نسلم أن المراد بالإسلام هنا المعنى الأعم كما استند اليه بل المراد إنما هو المعنى المرادف للإيمان كما فسره به بعض علمائنا الأعيان حيث قال: والوجه في التعليل كون الوضوء بفضل جماعة المسلمين اسهل حصولًا، إلى أن قال مع ما فيه من التبرك بسؤر المؤمن وتحصيله الآلفة بذلك.
(الرابع) أن ما فسر به النواصب من انهم الخوارج خاصة مما يقضى منه العجب العجاب لخروجه عن مقتضى النصوص المستفيضة في الباب وعدم موافق له في ذلك لا قبله ولا بعده من الأصحاب.
وبالجملة فان كلامه في هذا المقام لا أعرف له وجهًا وجيهًا من أخبارهم (ع) بل هي في رده وبطلانه أظهر من البدر ليالي التمام. هذا، واما الأخبار الدالة على كفر المخالفين عدا المستضعفين فمنها ما رواه في الكافي بسنده عن مولانا الباقر (ع) قال:"إن الله عز وجل نصب عليًا (ع) علمًا بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنًا ومن أنكره كان كافرًا ومن جهله كان ضالًا. .". وروى فيه عن أبى إبراهيم (ع) قال:"إن عليًا (ع) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنًا ومن خرج من بابه كان كافرًا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله عز وجل فيهم المشيئة". وروى فيه عن الصادق (عليه السلام) قال:". . من عرفنا"