فهرس الكتاب
قوله"يمنع لطف الإمامة"وقد جعله (عليه السلام) شرا من اليهودي الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام والوقوف على صحة ما ادعيناه من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) فليرجع إلى كتابنا المشار اليه آنفا فانه قد أحاط بأطراف المقال ونقل الأقوال والأدلة الواردة في هذا المجال. واما ما يدل على نجاسة الناصب الذي قد عرفت انه عبارة عن المخالف مطلقا إلا المستضعف منه فمنه ما رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن أبى يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال:"لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهو شرهما، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وان الناصب أهون على الله تعالى من الكلب"وما رواه فيه أيضا عن خالد القلانسي قال:"قلت لأبى عبد الله (عليه السلام) ألقى الذمي فيصافحني؟ قال امسحها بالتراب أو بالحائط. قلت فالناصب؟ قال اغسلها"0
وعن الوشاء عن من ذكره عن الصادق (عليه السلام) "انه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام، وكان اشد ذلك عنده سؤر الناصب"0
ورواية علي ابن الحكم عن رجل عنه (عليه السلام) وفيها"لا تغتسل من ماء غسالة الحمام فانه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم"0
وما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبد الله ابن آبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني والمجوسي قال:"والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، إن الله لم يخلق خلقا انجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه"0
ولجملة من أصحابنا في هذا المقام حيث نقلوا عن ابن إدريس القول بنجاسة من لم يعتقد الحق عدا الستضعف وعن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن وزيفوا لهما حججًا واهية كلام واه في الجواب عن ذلك لا يستحق النظر اليه كما لا يخفى على من تأمل فيما ذكرناه وتدبر ما سطرناه فانه هو الحجة في المقام لا ما زيفه أولئك الأعلام 0