فهرس الكتاب
والإنسان له كل هذه الثلاثة، لأن الجهل يُحيطه من بين يديه ومن خلفه 0
وحيث أن الله جلّ جلاله يعلم علمًا إجماليًا وعلمًا تفصيليًا كل شيء، كليات الأشياء وجزيئاتها علمًا مطلقًا كليًا من الأزل إلى الأبد في طل آن قبل حلقها وبعده على حد سواء في الظهور، فالبداء والضلال والغفلة في علم الله مُحال مستحيل ممتنع [1] 0
والبداء عند الشيعة أن يظهر ويبدوا لله عزّ شأنه أمرًا لم يكن عالمًا به 0 ومن جهل البداء أو لم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب من المعرفة [2] 0 فالإنسان لا يكون عالمًا إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل 0
وربما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الإعتقاد 0 ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتدة والموثوقة لديهم، فهذا الكليني يروي في كتابه"الأصول من الكافي"1/ 146 كتاب الحجة، باب البداء: عن زرارة: ما عُبد الله بشيء مثل البداء 0 فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل، وكيف يُعبد من هو جاهل، ولا يعرف مصلحة عباده؟ وإن كافة أحكامه صادرة من جاهل وبجهل؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل 0
وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) : ما عُظّم الله بمثل البداء [3] 0 وعلّق محقّق الكافي قائلًا: البداء ظهور ما كان خفيًا من الفعل بظهور ما كان خفيًا من العلم بالمصلحة، ثم توسع في الإستعمال فأطلقنا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه، فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه 0
فالله جلّ جلاله عند الشيعة يُفاجأ بأشياء لم يكن علمها أو خلاف ما كان يعلمها تعالى الله عن ذلك علّواُ كبيرا {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولن إلا كذبا} 0
ذكر الكليني في الكافي 1/ 148: عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (ع) يقول: ما بعث الله نبيًا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء 0
(1) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص 110 0
(2) انظر: شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص 52 0
(3) الكافي 1/ 146 0