فهرس الكتاب
فإرسال الله تبارك وتعالى الرُسُل عليهم السلام مشترط بالإعتراف بأن الله جل جلاله جاهل، وعليهم أن يبثوا ذلك للناس ويعلمونهم إياه 0
وأيضًا 1/ 148: عن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقرّ لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة 0
وأيضا 1/ 368 باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: يا ثابت إن الله تبارك وتعالى وقد كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه إشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخرّه إلى أربعين ومائة، فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب 0
فهل يوجد أصرح من هذه الرواية؟ وبم يُفسّر الشيعة هذا الإفك والضلال؟ 0
ويقول طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي 1/ 39:قال شيخنا الطوسي في العدّة: وأما البداء فحقيقته في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة 0 وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلًا 0 وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يُقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهرًا له، وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرًا له 0
تقول كتب الشيعة: إن القول بالبداء هو رد لليهود إذ يقولون: إن الله قد فرغ من الأمر 0 وهذا القول من الشيعة خدعة وحيلة في إغفال الجاهل وتقوّل على اليهود باطل 0 وما إستعارت الشيعة عقيدة البداء إلا من أسفار التوراة 0 فدعوى الرد بالبداء كفران للنعمة المستعارة 0
تقول كتب الشيعة تزخرف قولها: إن البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع 0 فالبداء نسخ تكويني كما أن النسخ بداء تشريعي 0
وهذا القول زخرفة إذ لا بداء في النسخ 0 والحكم كان مؤقتًا في علم الله 0 وأجل الحكم وإنتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم فأين البداء؟ نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ وبعد وقوع المحو، فالبداء لنا في علمنا لا لله [1] 0
(1) انظر: الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص 110 وما بعدها 0