فهرس الكتاب
ويقول الدكتور موسى الموسوي في كتابه القيم"الشيعة والتصحيح"ص 147 وما بعدها:
تفسير الخطأ بالخطأ يعني الإستمرار فيه وعدم الخروج منه حتى قيام الساعة، ومن هنا أود القول إنه لو كانت لبعض علمائنا الشجاعة العلمية وخلوص النية ونقاء الفكر وصفاء الذهن لما ساروا في درب شائك لتفسير كلام موضوع أو جملة موضوعة أو فكرة تتنافى مع أصول العقيدة والبديهيات العقلية معًا، فالقول بالبداء والإصرار عليه والإبقاء عليه في كتب الزيارات والروايات معًا هو النموذج الأكمل في الإصرار على العزة بالإثم، وما دامت الحالة هذه، فطريق الخلاص من الأوهام صعب وعسير والعناية الإلهية لا تشمل قوما قال الله تعالى فيهم: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} 0
إن مفهوم البداء غامض عند الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة الإمامية، بل لا يعرفون شيئًا عن فحواها، وحتى إذا سألتهم عن معنى الكلمة فهم يُحيرون جوابًا، ولكن مع كل هذا وهو من دواعي الأسف والحزن العميق فيما وصلت اليه حال هذه الأمة بفضل زعاماتها المذهبية أن هناك عشرات الآلاف من الشيعة وإن شئت فقُل مئات الآلاف منهم يكررون الجملة الآتية: السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما 0 (مفاتيح الجنان ص 929) 0وذلك عندما يدخلون إلى مرقد الإمامين العسكريين في سر من رأى للسلام على الإمامين العاشر و الحادي عشر عند الشيعة 0 إن الشيعة تُردّد هذه العبارات كلما دخلت في صورة آحاد أو جماعات إلى مرقد الإمامين على النقي والحسن العسكري وهي لا تعرف معنى البداء ولا جملة"يا من بدا لله في شأنكما"0ولا الأسباب التي كانت وراء وضع الجملة تلك، ولا تعرف الخطورة الكامنة في هذا الكلام الذي فيه إنتقاص من سلطان الله وعلمه وإرادته وحكمته، ولكن الأدهى من ذلك أنه لم يحدث حتى هذا اليوم أن إنبرى عالم من علمائنا لحذف هذه الجملة من الزيارة أو المنع من قراءتها، شأنها شأن المئات من العبارات والجمل التي مُلئت كتب الزيارات والروايات وكلها تتناقض كما قلنا أكثر من مرة نع أساس العقيدة وروح الإسلام 0
أما معنى البداء والفكرة التي بين يناياه وما تعنيه في زيارة الإمامين العسكريين هو أن الإمامة حسب التسلسل الموجود في عقيدة الشيعة الإمامية تنتقل من الأب إلى الإبن الأكبر مستثناة من هذه القاعدة الحسن والحسين 0فالإمامة بعد الإمام الحسن إنتقلت إلى الإمام الحسين، ولم تنتقل إلى الإبن الأكبر للحسن 0 فقد حدث أن إسماعيل وهو