من الأمور المسلّم بها عند الشيعة قاطبة وجوب مخالفة أهل السنة في الأخبار فضلًا عن العقائد، حتى أن مقياس صحة أي خبر عند الشيعة لابد أن يكون ما عليه أهل السنة 0
وقد يستنكر فضيلة الشيخ القرضاوي هذا الأمر، ونحن لا نسوق هذا جزافًا ولا نذكره من كتب الأقدمين من علماء الشيعة، بل نذكر هذا من كتاب لأحد علماء الشيعة الذي إنخدع به كثير ممن يتصدرون الدعوة الإسلامية، فهاهو الخميني يذكر سبب المخالفة في رسالته"التعادل والترجيح"82: عن إسحاق الأرجائي رفعه قال: قال أبو عبد الله (ع) : أتدري لم أُمرتم بخلاف ما تقول ... العامة؟ 0
قلت: لا أدري 0
قال: إن عليًا لم يكن يدين لله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون عنه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدًّا من عندهم ليلتبسوا على الناس 0
فالسبب عند الخميني ومن يدين بدينه أن الصحابة رضوا الله عليهم أجمعين يستفتون عليًا رضي الله عنه فيما أشكل عليهم، ثم يضعون نقيضه، فلهذا خبر الشيعة لا يوافق خبر أهل السنة إلا عن تقية وسيأتي تفصيله 0 فما رأي الشيخ القرضاوي بهذا الكلام الصادر عن كبيرهم في العصر الحاضر 0
الصحابة لم يكونوا بالصورة القاتمة من الحقد والكراهية التي صوّرها الخميني وجميع الشيعة في تعاملهم مع علي رضي الله عنه، بل يُفضلّونه على أنفسهم في كثير من الأحيان 0 والشيعة قلبوا حقائق التاريخ وكتبوه بمداد من الحقد والكراهية للجيل المثالي0
ولا أعلم أي جريرة إرتكبها الصحابة رضوان الله عليهم أعظم من نصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ونشر الإسلام وفدائه بالمال والروح والقضاء على ملة الكفر والممالك المجوسية الخميني أحد أحفادها البررة فأراد أن ينتقم لسلفه بتشويه سيرة من أذلّ أجداده 0
التاريخ رغم أنف المجوس ومن يلهج بذكرهم والعمل على إعادة سيرتهم حفظ لنا المواقف المشرفة التي وقفها صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدفاع عن الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وسجّل المواقف المخزية لمن اتخذوا