قال: إئت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه 0
وعلّق على الرواية بقوله: موردها صورة الإضطرار وعدم طريق إلى الواقع فأرشده إلى طريق يرجع اليه لدى سد الطرق 0
فمعرفة ما يخفى من أحكام لدى الشيعي وهو ببلد على ما هو خلاف عليه هو إستفتائه علماء البلد والأخذ بخلاف ما يقول، فإن الحق فيه 0
والخميني والشيعة قاطبة يرون أنه إذا صدرت عن الإمام المعصوم فتوى توافق ما عليه أهل السنة، ففتياه تقية، لأنهما أضداد يستحيل اللقاء بينهما إلا إذا إجتمع الليل والنهار والظل والحرور والهدى والضلال 0
وفي ذلك يذكر الخميني ص 82: عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ما سمعته مني يُشبه قول الناس ففيه التقية، وما سمعت مني لا يسبه قول الناس فلا تقية فيه 0
وعلّق عليها قائلًا: لا يبعد أن يكون مراده شباهة قول الناس في آرائهم وأهوائهم كالقول بالجبر والقياس والفتاوي الباطلة المعروفة عنهم كالقول بالعول والتعصيب 0
وعند الخميني ومن يدين بدينه لا يتم إيمان الشيعي إلا إذا خالف أهل السنة، ومن لم يكن كذلك فهو آثم ودينه ليس كاملًا، وفي ذلك يقول الخميني ص 83: وأما قوله في رواية شيعتنا المسلّمون لأمرنا الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا 0
وقوله في رواية أخرى: ما أنتم على شيء مما هم عليه، ولا هم على شيء، إنما هو إقبال على باطل سواء كان ذلك عبادة أو غير ذلك 0
وأما قوله في صحيحة إسماعيل بن بزيع: إذا رأيت الناس يُقبلون على شيء فاجتنبه 0
يدل على أن إقبالهم على شيء وإصرارهم به يدل على بطلانه، وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض 0
فهذا رأي الخميني في وجوب مخالفة أهل السنة، ولم ينفرد الخميني بهذا الإعتقاد، بل هو دين كافة علماء الشيعة 0