ويقول ناصر مكارم الشيرازي وهو أحد مراجع التقليد عند الشيعة في كتابه"أنوار الأصول"ج 3 ص 588 - 590: الثاني في أنه لماذا تكون مخالفة العامة [1] من المرجحات؟ 0
والإحتمالات فيه أربعة (قد أشرنا إلى بعضها في تقسير قوله(ع) "فإن الرشد في خلافهم"في البحث عن جواز التعدي عن المرجحات المنصوصة):
1)1) ... كون الترجيح بها لمجرد التعبد من الشرع لا لغيره 0
2)2) ... أن يكون الرشد في نفس المخالفة لهم لحسنها ورجحانها فيكون للمخالفة موضوعية 0
3)3) ... أن يكون لها طريقية إلى ما هو الأقرب إلى الواقع، فالترجيح بالمخالفة معهم من باب أن الخبر المخالف أقرب إلى الواقع، لأن الرشد والحق غالبًا يكون خالفهم والغيّ والباطل في ما وافقهم 0
4)4) ... أن يكون لها طريقية إلى إحتمال وجود التقية (أي طريقية جهتية، خلافًا للإحتمال الثالث الذي كان للمخالفة فيه طريقية مضمونية) فيكون الترجيح بها لأجل إنفتاح باب التقية فيما وافقهم وإنسداده فيما خالفهم 0
والبحث هنا في تحديد ما يستظهر من روايات الباب وإن الظاهر منها ماذا؟ 0
فنقول:
أما الوجه الأول فلا إشكال في أنه ظاهرة التعليل الوارد فيها كما لا يخفى 0
وأما الوجه الثاني فهو بعيد جدًا لكونه مخالفًا لظاهر التعليل الوارد فيها أيضًا، فإن الرشد بمعنى الوصول إلى الحق وسلوك طريق الهداية 0
مضافًا إلى أنه خلاف ما ورد كثيرة من الأمر بالحضور في تشييع جنائزهم وعيادة مرضاهم والحضور في جماعاتهم وغير ذلك [2] 0
(1) يقصد أهل السنة، لأن العامة عند الشيعة هم أهل السنة كما يتضح من سياق كلامه، وقد سبق بيان هذا المصطلح 0
(2) كل ذلك تقيّة كما ورد في كتبهم، وقراءة فاحصة لهذا الفصل - على ما يعتريه من إختصار وتقصير - يُدرك القارئ المسلم أن الآية العظمى يكذب حتى على قومه، كلامه ينطلي على العامة، أما من بحث في كتبهم يجد الكذب الصريح في هذا الإدعاء 0