الصفحة 75 من 271

قال: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين في آخر صلاته رافعًا بها صوته يسمع الناس يقول: اللهم هب لعلي المودّة في صدور المؤمنين، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين 0

فأنزل الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًّا0 فإنما يسرناه بلسانك لتُبشّر به المتقين وتُنذر به قومًا لُدّا} بني أمية 0

فقال رمع [1] :والله صاع من تمر في شنّ بال أحبّ إليّ مما سأل محمد ربه، أفلا سأله مُلكًا يعضده؟ أو كنزًا يستظهر به على فاقته؟ 0

فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها: {فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك} إلى {أم يقولون إفتراء ولاية علي قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات} ... إلى: {فإن لم يستجيبوا لكم في ولاية علي فاعلموا أنما أُنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مُسلّمون لعلي ولايته0 من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} يعني فلانًا وفلانًا [2] {يوّف اليهم أعمالهم فيها 0 أفمن كان على بينة من ربه} رسول الله صلى الله عليه وسلم {ويتلوه شاهد منه} أمير المؤمنين (ع) {ومن قبله كتاب موسى إمامًا ورحمة} 0

قال: كان ولاية علي (ع) في كتاب موسى0

أولئك يؤمنون به ومن يكفر من الأحزاب فالنار موعده فلا تكُ في مرية منه في ولاية علي [3] 0

(233) عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) وعلي بن الحسين (ع) : {إلا الذين صبروا على ما صنعتم به من بعد نبيهم وعملوا الصالحات} [4] 0

(234) النعماني في تفسيره عن أمير المؤمنين (ع) في عداد الآيات المحرّفة قوله تعالى: {أفمن كان على بينة من ربه} يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم {ويتلوه شاهد منه وصيّه إمامًا ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون} فحرّفوها وقالوا: أفمن كان

(1) عمر رضي الله عنه وأرضاه ولعن الله من يبغضه أو ينتقصه من الأولين والآخرين 0 ويقول المجلسي أخزاه الله تعالى ولا رحم فيه مغرز إبرة (بحار الأنوار 36/ 101) : رمع كناية عن عمر، لأنه مقلوبة0

(2) أبوبكر وعمر رضي الله عنهما 0

(3) تفسير العياشي 2/ 142، بحار الأنوار 36/ 100 - 101،تفسير البرهان 2/ 210 0

(4) فصل الخطاب 270

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت