الصفحة 138 من 185

روى ابن جرير بسنده عن ابن زياد قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عبد الله بن أبي قال: ألا ترى ما يقول أبوك؟ قال: ما يقول أبي؟ - بأبي أنت وأمي - قال: يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال: فقد صدق والله يا رسول الله. أنت والله الأعز وهو الأذل. أما والله لقد قدمت المدينة يا رسول الله وأن أهل يثرب ليعلمون ما بها أحد أبر بوالده مني. ولئن كان يرضي الله ورسوله أن آتيهما برأسه لآتيهما به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا".. فلما قدموا المدينة قام عبد الله بن عبد الله بن أبي على بابها بالسيف لأبيه، قال: أنت القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؟ أما والله لتعرفن العزة لك أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لا يأويك ظلها ولا تأويه أبدًا إلا بإذن من الله ورسوله. فقال: يا للخزرج! ابني يمنعني بيتي! يا للخزرج ابني يمنعني بيتي! فقال: والله لا يأويه أبدًا إلا بإذن منه. فاجتمع إليه رجال فكلموه فقال: والله لا يدخلن إلا بإذن من الله ورسوله. فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه فقال:"اذهبوا إليه فقولوا له: خله ومسكنه". فأتوه فقال: أما إذ جاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم فنعم..

فإذا انعقدت آصرة العقيدة فالمؤمنون كلهم إخوة، ولو لم يجمعهم نسب ولا صهر: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} .. على سبيل القصر والتوكيد:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ... [الأنفال: 72]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت