وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ كلما صدق مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد صدق قَامَ زيد وَاسم الله تَعَالَى هُنَا لَيْسَ بمستثنى وَلَا مُوجب لَهُ الحكم أما الأول فَلِأَن الْجمع الْمُنكر لَا عُمُوم لَهُ فيستثنى مِنْهُ وَلِأَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة مُسْتَثْنى مِنْهُم الله لفسدتا وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنه لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة فيهم الله لم تفسدا وَإِنَّمَا المُرَاد أَن الْفساد يَتَرَتَّب على تَقْدِير التَّعَدُّد مُطلقًا وَأما أَنه لَيْسَ بِمُوجب لَهُ الحكم فَلِأَنَّهُ لَو
قيل لَو كَانَ فيهمَا الله لفسدتا لم يستقم وَهَذَا الْبَحْث يَأْتِي فِي مِثَال سِيبَوَيْهٍ لَو كَانَ مَعنا رجل إِلَّا زيد لغلبنا لِأَن رجلا لَيْسَ بعام فيستثنى مِنْهُ وَلِأَنَّهُ لَو قيل لَو كَانَ مَعنا جمَاعَة مُسْتَثْنى مِنْهُم زيد لغلبنا اقْتضى أَنه لَو كَانَ مَعَهم جمَاعَة فيهم زيد لم يغلبوا وَهَذَا