فهرس الكتاب
وَدَلِيل الثَّانِي {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} وَقد اشْتهر ذَلِك بَينهم حَتَّى جعله المعري لغزا فَقَالَ
(أنحوي هَذَا الْعَصْر مَا هِيَ لَفْظَة ... جرت فِي لساني جرهم وَثَمُود)
(إِذا اسْتعْملت فِي صُورَة الْجحْد أَثْبَتَت ... وَإِن أَثْبَتَت قَامَت مقَام جحود)
وَالصَّوَاب أَن حكمهَا حكم سَائِر الْأَفْعَال فِي أَن نَفيهَا نفي وإثباتها إِثْبَات وَبَيَانه أَن مَعْنَاهَا المقاربة وَلَا شكّ أَن معنى كَاد يفعل قَارب الْفِعْل وَأَن معنى مَا كَاد يفعل مَا قَارب الْفِعْل فخبرها منفي دَائِما أما إِذا كَانَت منفية فَوَاضِح لِأَنَّهُ إِذا انْتَفَت مقاربة الْفِعْل انْتَفَى عقلا حُصُول ذَلِك الْفِعْل وَدَلِيله