فهرس الكتاب
{إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا} وَلِهَذَا كَانَ أبلغ من أَن يُقَال لم يرهَا لِأَن من لم ير قد يُقَارب الرُّؤْيَة وَأما إِذا كَانَت المقاربة مثبتة فَلِأَن الْإِخْبَار بِقرب الشَّيْء يَقْتَضِي عرفا عدم حُصُوله وَإِلَّا لَكَانَ الْإِخْبَار حِينَئِذٍ بحصوله لَا بمقاربة حُصُوله إِذْ لَا يحسن فِي الْعرف أَن يُقَال لمن صلى قَارب الصَّلَاة وَإِن كَانَ مَا صلى حَتَّى قَارب الصَّلَاة وَلَا فرق فِيمَا ذكرنَا بَين كَاد ويكاد فَإِن أورد على ذَلِك {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} مَعَ أَنهم قد فعلوا إِذْ المُرَاد بِالْفِعْلِ الذّبْح وَقد قَالَ تَعَالَى {فذبحوها} فَالْجَوَاب أَنه إِخْبَار عَن حَالهم فِي أول الْأَمر فَإِنَّهُم كَانُوا أَولا بعداء من ذَبحهَا بِدَلِيل مَا يُتْلَى علينا من تعنتهم وتكرر سُؤَالهمْ وَلَا كثر