فيدخل في اللهو الأمور المباحة إذا كانت ملهية عن طاعة الله، كما قال الله تعالى: ?يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ? [المنافقون:9] وقال تعالى:
?فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (( (( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ? [النور:36، 37] ولهذا سمى الله الزوجة لهوًا، لأن الزوجة يُتَلَهى بِها، وبِهذا فسرت الآية الَّتِي في سورة الأنبياء: ?لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ? [الأنبياء:17] ، فقد نقل ابن جرير عن الحسن البصري، ومجاهد، وقتادة أن المراد بذلك الزوجة، فتبين بِهذا أنه يدخل في اللهو كل ما ألهى عن طاعة الله سواء كان مباح الأصل أم لا، والله أعلم.
الدليل السادس: