فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 66

وقال أيضًا: قال ابن وهب: أخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن زيد أنه سمع عبيد الله يقول للقاسم بن محمد: كيف ترى في الغناء ؟ فقال له القاسم: هو باطل، فقال: قد عرفت أنه باطل، فكيف ترى فيه ؟ فقال القاسم: أرأيت الباطل أين هو ؟ قال: في النار، قال: فهو ذاك. وقال: الفضيل ابن عياض:"الغناء رائد الفجور"، وقال يزيد بن الوليد بن عبد الملك: يا بني أمية: إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل السكر، فإن كنتم لابد فاعليه فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا. ونزل الحطيئة برجل من العرب ومعه ابنته مليكة، فلما جنه الليل سمع غناء فقال لصاحب المنْزل: كف هذا عني، فقال: وما تكره من ذلك ؟ قال: إن الغناء رائد من رادة الفجور، ولا أحب أن تسمعه هذه يعني ابنته، فإن كففته عني وإلا خرجت عنك، وقال خالد بن عبد الرحمن: كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك، فسمع غناء من الليل فأرسل بكرة فجيء بِهم، فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتستحرم له العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ثُمَّ قال: اخصوهم، فقال عمر بن عبد العزيز: هذه المثلة ولا تحل، فخل سبيلهم، فخلى سبيلهم. ا.'. نقلًا عن إغاثة اللهفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت