فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 66

وقال أبو بكر الخلال في كتاب"الأمر بالمعروف"، أخبرني محمد بن هارون، أن مثنى الأنباري حدثهم، قال: سمع أحمد بن حنبل صوت طبل في جواره، فقام إليهم من مجلسنا، حتى أرسل إليهم فنهاهم, قال: وأخبرني محمد بن عبد الحميد الكوفي قال: كان محمد بن مصعب إذا سمع صوت عود أو طنبور من دار أرسل إليهم أن أرسلوا إلي ذلك الخبيث، فإن أرسل إليه كسره، وإلا قعد على الباب يقرأ فيجتمع الناس، فيقولون محمد ابن مصعب، فلا يدع حتى يخرج إليه فيكسره، وقال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله قال: أكره الطبل وهي الكوبة، نَهى رسول الله ج، وقال: أخبرني حرب قال: قلت لإسحاق: رجل كسر طنبور رجل؟ قال: ليس عليه شيء، وقال: أخبرني منصور أن جعفرًا حدثهم قال: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور، والعود والطبل، فلم ير عليه شيء، قيل له: الدفوف، فرأى أن الدف لا يعرض له، وقد روي عن النَّبِي ج في العرس، قيل له: يكون فيه جرس؟ قال: لا. وقال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، إنه سئل عن الغناء فقال: ينبت النفاق في القلب لا يعجبني، قال: وحدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباخ، قال: سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء قال: إنما يفعله عندنا الفساق، وروى بسنده إلى مكحول قال: من مات وعنده مغنية لَم يصل عليه، قال وأخبرني عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي، قال: سمعت محمد بن يحيى القطان قال: لو أن رجلًا عمل بكل رخصة، بقول أهل الكوفة في النبيذ، وبقول أهل المدينة في السماع يعني الغناء، وبقول أهل مكة في المتعة أو كما قال، لكان فاسقًا، ثُمَّ روى بسنده عن سليمان التيمي قال: لو أخذت برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله. ا.'. نقلًا من كتاب الخلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت