فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 66

وهو ما حدثناه أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن خلاد الصفار عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ج: $لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، ولا أثمانُهن , وفيهن نزلت هذه الآية: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ?#، ورواه عن ابن وكيع وفيه $وأكل ثمنهن حرام# ورواه من طريقين آخرين، ولكن مداره في جميع طرقه على علي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني، وهو ضعيف، ومع ضعف سنده فإن معناه صحيح، وتؤيده الأحاديث الصحيحة، كما ستراه فيما بعد -إن شاء الله تعالى-.

قال: وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث.

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة في قوله: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ? والله لعله لا ينفق فيه مالًا، ولكن استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع وساق بسنده إلى مطر الوراق في قوله: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ? قال: شراؤه استحبابه.

ثم قال: وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه الشراء الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت