فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 66

ويذهلون إذا الشيطان أرعشها

فالحمد لله أخزى المائعين بِها

تخلصت مصر فارتاحت فما بقيت

إن الَّتِي عمرت دهرًا فما سلكت

وخاب من بات يغري المبطلين بِها

... ذكراه قد رفعت إن كنت ناسيها

تغري بألحاظها من كان يغريها

أهدى لها النصر فاهتزت روابيها

يزجي الكتائب في سيناء يفديها

والنار مسعرة والموت يذكيها (1)

مقاول السوء تبدي من مساويها

دل الغواية في أضرى لياليها

بنغمة الآه أو راحت تُهاديها

وخاب بائع أعراض وشاريها

إلا بقايا خبيثات تعانيها

دربًا إلى الله قد خابت مساعيها

أيُكْسِبُ الفُجْرَ تقديسًا وتأليها

ولما قال الشيخ حسن القاضي هذه الأبيات ردًّا على من رثى المغنية المذكورة انبرى بعض أصحاب الشهادات العليا من كلية الشريعة واللغة، ممن كتب عليهم الخذلان، فأعرضوا عن القرآن وولوا وجوههم شطر صوت الشيطان، فأنشأ كل واحد منهم قصيدة يرد بِها على حسن القاضي في رده، محاولًا أن يوري نار الباطل بزنده، وأن يلبس أهله زورًا ثوب الفخار، ولَم يعلم المسكين أن ذلك هو العار والنار، فأنشأت القصيدة الآتية لأذكرهم بنعم الله الكثيرة لديهم، لعلهم أن يفيقوا إلى رشدهم، ويعرفوا حق الله عليهم فقلت:

من لي بقوم حيارى

آتاهم الله علما

آتاهم الله نطقا

كي ينصروا الدين دوما

معطي اللسان ومعطي

أعطاهم الله ذكرا

استبدلوا بالأغاني

أعجب لهم ما استعاضوا

أعجب لهم كيف باعوا

باعوا الهدى واستعاضوا

استبدلوا صوت شاد

وليتهم حين حادوا

واسترحموا الله عفوا

لكنهم قد تَمادوا ... هبوا لنصر الضلال

كي يرفعوا الحق عالي

مبينا في الجدال

شكرا لمعطي الجمال

الشفاه رمز الجمال

فاستبدلوا بالضلال

وأبغضوا كل تالي

من باطل ومحال

بيعًا رخيصًا بغالي

عنه بوحل الضلال

عما أتى في الطوال

قروا بسوء الفعال

في مدلهم الليالي

في كبرة وتعالي

هم أنكروا الحق غمطا

(1) كذا في المطبوعة. ولعل الصواب بالذال من أذكي يذكي انظر ترتيب القاموس (ج2/ ص 263) . ا.'. الناشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت