فهرس الكتاب
يا قوم هلا استحيتم
إذ تنصرون عدوا
روجتم السخف حتى
هل كان ذلك شكرا
شهادة نلتموها
أعطى عطاء جزيلا
وفوق ذلك نُعْمَى
وصحة ثُمَّ أمن
هلا نصرتم لمن قد
يا ويح من كان أعمى
إن الخفافيش (1) تعمى
وأخبث الروح يحيى
ليهنكم ما اقتديتم
من أهل فسق ودعر
ويوم بعث سيدعى
ومن أحب مضلًاّ
حكم الأغاني حرام
لقمان فيها وعيد
والجاثيات والإسراء
وكم أتى من وعيد
خسف ومسخ وقذف
وكم حديث روينا
أئمة الصدق سموا
وكم كلام لحبر
فأحسنوا كيف شاءوا
نظما ونثرا قرانا
فمن يقل ذا حلال
فإنه غير شك
مكابر مستخف
مقدم لهواه
يا أيها الناس عودوا
واصلحوا قبل إلا
والحمد لله ربي
ثم الصلاة على من
تغشاه في كل آن ... لحق ذي العرش عالي
من ربكم ذي الجلال
له بسحر المقال
رحمتكم من ضلال
عن رفعكم للمعالي
من فضل ذي الفضل والي
مناصبًا ذات بال
منه بأهل ومال
من فضله المتوالي
أعطى العطايا الجزال
ظن الردى كالمعال
إذ تبصر النور الجالي
في ردغة من صلال (2)
في عاجل ومآل
وفجرة في الفعال
للنار أهل الضلال
يكون في النار صالي
فيما تلا كل تالي
وخامس من طوال
والنجم فافهم مقالي
بعاجل من نكال
سحقا لأهل الضلال
في ذمة عن رجال
بباطل أو محال
يعلو بسحر حلال
وهم رجال المجال
مفصلا في المقال
منافحا بالجدال
داع لنشر الضلال
بحق مرسي الجبال
على رضى ذي الجلال
إلى الهدى من ضلال
يقال لَم يغن مالي
معطي العطايا الجزال
قاد الورى للمعالي
مع صحبه ثُمَّ آل
ذكر من أفرد هذا الموضوع
بالتأليف من العلماء الفطاحل
(1) الخفافيش: جمع خفاش وهو دويبة صغيرة تألف الخراب لها رائحة كريهة, جناحيها أعظم من جسمها تنتشر في الليل وتختفي في النهار؛ لأنَّها كما يقال تبصر في الظلام ولا تبصر في النور. قال الدميري: الخفاش واحد الخفافيش الَّتِي تطير في الليل وهو غريب الشكل والوصف (10) الناشر.
صلال: بالصاد المهملة وهي الردغة المنتنة.