فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 66

"، ومن تفسير ابن عباس حبر الأمة الذي بصق رسول الله ج في فيه ودعا له أن يفقه الله في الدين، ويعلمه التأويل، ومن تفسير مجاهد الذي يقول فيه سفيان: $إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به#. ومن تفسير عكرمة الذي أثنى عليه الأئمة، وتلقوا تفسيره بالقبول، واعتمدوا على روايته في كثير من الأحكام."

وقد رجح ابن جرير أن الآية عامة في كل حديث يلهي عن سبيل الله, سواء أكان حاصلًا من كافر أو مسلم, فقال: والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيًا عن سبيل الله مما نَهى الله عن استماعه ورسوله، لأن الله عَمَّ بقوله: ?لَهْوَ الْحَدِيثِ? ولَم يخصص بعضًا دون بعض وذلك على عمومه حتى يأتي على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك. ا.'.

قلت: فقد علمت مما تقدم أن الغناء يدخل تحت عموم الآية بإجماع من يعتد به من المفسرين، كيف لا وقد حلف عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - على ذلك ثلاثًا، وبِهذا يتبين أن الآية من أعظم الأدلة على تحريم الأغاني، لا ينكر هذا إلا مكابر معاند مستهتر.

قال القرطبي في تفسيره هذه الآية قال:"هذه إحدى الثلاث الآيات الَّتِي استدل بِها العلماء على كراهة الغناء والمنع منه، والآية الثانية قوله تعالى: ?وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ? [النجم:61] ."

قال ابن عباس: هو الغناء بالحميرية، واسمدي لنا غني لنا. والآية الثالثة قوله تعالى: ?وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ? [الإسراء: من الآية64] قال مجاهد: الغناء والمزامير. وقد مضى في صياغ الكلام" (1) . ا'."

ثم قال في الصفحة الثانية بعد أن روى خبر أبي الصهباء، عن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه: $وقال عبد الله بن عمر: أنه الغناء# وكذلك قال عكرمة وميمون بن مهران، ومكحول، وقال الحسن: لهو الحديث المعازف والغناء.

(1) القرطبي جزء (14/51-52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت