(3) فى محاضرات الادباء (ج 1ص 252) الابيات الثلاثة الاولى، ولم ينسبها لشاعر معين. ونقلها في العقد الفريد (ج 1ص 391) ونسبها لأبي العتاهية، وهي في ديوانه (ص 217طبعة بيروت سنة 1886) . وأما البيت الرابع فلم أجده.
ألقوم بعدك في حال تسرّهم (1) ... فكيف بعدهم حالت (2) بك الحال؟
ملّوا البكاء فما يبكيك من أحد ... واستحكم القيل (3) في الميراث والقال
ولّتهم عنك دنيا أقبلت لهم ... وأدبرت عنك، والأيّام أحوال
عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه أنه قال: إنما تخلّف مالك لأحد رجلين: رجل عمل فيه بطاعة الله تعالى، فسعد بما شقيت فيه، أو رجل عمل فيه بمعصية الله تعالى، فشقي بما جمعت له.
وقيل لابن عمر رضوان الله عليه: توفّي زيد بن خارجة وترك مائة ألف درهم. قال: لكنّها لا تتركه.
بعث معاوية بن أبي سفيان رحمه الله إلى عبيد بن شريّة (4) الجرهميّ وكان من المعمّرين (5) فقال له: ما أدركت؟ فقال: أدركت يوما شبيها
(1) في العقد «تسوؤهم» وهو خطأ.
(2) في العقد والديوان «دارت»
(3) في الاصل «القول» وهو خطأ، لان استعمال العرب هكذا، يقولون: «كثر القيل والقال»
(4) شرية: بالشين المعجمة: بوزن عطية، كما ضبطه الحافظ ابن حجر في الاصابة (ج 5ص 102) وفي الاصل لم تعجم الشين كاكثر الكتابة القديمة.
(5) عبيد بن شرية: زعموا أنه عاش ثلاثمائة سنة وأدرك الاسلام وأسلم وقدم على معاوية وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان. ذكره ابن الاثير في أسد الغابة (ج 3ص 351) ونقل قطعة من هذه القصة، وذكره ابن حجر في الاصابة في القسم الثالث أي الذين أدركوا النبي صلّى الله عليه وسلم ولم يروه وذكره أبو حاتم السجستاني المتوفى سنة 235في كتاب (المعمرين) ونقل هذه القصة مطولة (ص 4139طبعة الخانجي سنة 1323) وكذلك نقل ابن قتيبة في عيون الاخبار هذه القصة (ج 2ص 305) . والحريرى في درة الغواص (ص 33طبعة الجوائب) . وفي رواياتهم اختلاف وزيادة ونقص في الابيات الآتية. وقد نقل الابيات في الامالي (ج 2ص 182181) ولم ينسبها لشاعر معين. ونقلها صاحب لسان العرب (ج 5ص 380) . ونقل أيضا البيت الثالث وحده (ج 9ص 234) وفي كتاب الفهرست لمحمد بن اسحق النديم (ص 132طبعة مصر سنة 1348) كلام بشأن عبيد بن شرية ونسب له كتبا مؤلفة.
وبيدنا كتاب اسمه (أخبار عبيد بن شربة في أخبار اليمن وأشعارها) كله قصة واحدة: أن معاوية أحضره من اليمن وسأله عن أخبار الماضين؟ فجاء بأقوال مخترعة لا أصل لها. وقد طبع هذا الكتاب في حيدر آباد سنة 1347ذيلا لكتاب (التيجان في ملوك حمير) المنسوب كذبا لوهب بن منبه، وأنا أجزم أن هذه الحكايات المنسوبة لعبيد بن شربة أخبار موضوعة مكذوبة، فانها لم تأت باسناد من الاسانيد التي يثق بها رجال الحديث، ولعلها من أفاعيل هشام بن محمد بن السائب الكلبى الكذاب الوضاع. بل يغلب على ظنى أن عبيدا نفسه شخص خيالي لم يوجد قط. وإنما جاء ذكره على ألسنة القصاص والوضاعين.