فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 498

ما أحسن ما اعتذر حاتم بن عبد الله الطّائيّ عن كرمه من قصيدة له!: [1]

أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما [2] وضاق بها الصّدر

أماويّ إن يصبح صداي [3] بقفرة ... من الأرض لا ماء لديّ ولا خمر

أرى أنّ ما أنفقت لم يك ضائري [4] ... وأنّ يدي ممّا بخلت به صفر

ومثله قول الآخر:

أرأيت إن صرخت بليل هامتي ... وخرجت منها باليا أثوابي

هل تخمشن إبلي عليّ وجوهها؟ ... أم هل تشدّ رؤوسها بسلاب؟

أأصرّها وبنىّ عمّي ساغب؟! * لكفاك من إبة عليّ وعاب [5]

سأل رجل الحسن بن عليّ رضوان الله عليهما حاجة، فقال له:

يا هذا، حقّ سؤالك إيّاي يعظم لديّ، ومعرفتي ما يجب لك تكبر عليّ، ويدي تعجز عن نيلك [6] ما أنت أهله، والكثير في ذات الله تعالى قليل،

(1) هذه الابيات من قصيدة له في ديوانه (ص 39طبعة لندن و 118طبعة مصر) وماوية هي زوج حاتم، وانظر الامالي (ج 3ص 152) والاغاني (ج 16ص 10299) والعقد الفريد (ج 1 ص 109)

(2) في الديوان: «إذا حشرجت نفس» وما هنا موافق للاغاني والعقد

(3) المراد بالصدى هنا البدن والجثة، كما في اللسان

(4) رواية الديوان: «ترى أن ما أهلكت لم يك ضرني» ورواية الاغاني والعقد: «ترى أن ما أنفقت لم يك ضرنى»

(5) هذه الابيات لضمرة بن ضمرة النهشلي، ورواها عنه ابو زيد الانصارى في كتاب النوادر وشرحها (ص 2طبعة بيروت) وهي عنده أربعة ابيات. ورواها عنه القالي في الامالى وشرحها ايضا (ج 2ص 280279) وهي عنده خمسة

(6) نال: يتعدى لمفعول واحد بنفسه، ويتعدى لمفعولين أيضا بنفسه فيكون بمعنى «أنال» كما في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت