الصفحة 103 من 1538

مع أن القياس نصبهما وهذا وجه التعمية.

(والجواب: أن الهمزة فعل أمر والنون للتوكيد) وليس الأمر كما توهمه الناظر، أن مجموعهما حرف بسيط ينصب الاسم ويرفع الخبر.

(والأصل إينّ بهمزة مكسورة وياء ساكنة للمخاطبة، ونون مشددة للتوكيد، ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع النون المدغمة كما في قوله:

لتقرعن عليّ السن من ندم ... إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي) (1)

قرع السن ضغطها، والندم التأسف على فوات أمر، أو الوقوع فيه والتذكر التفعل من الذكر القلبي، والمراد باليوم هنا قطعة من الزمان كائنة ما كانت، والأخلاق جمع خلق بخاء معجمة مضمومة ولام ساكنة، أو مضمومة وقاف وهو السجية والطبع.

(وهند: منادى) حذف حرف ندائه أي: يا هند.

(مثل:(يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) [يوسف: 29] ) أي: يا يوسف، وإنما قدرت يا دون غيرها من أحرف النداء، لأنها أعم تلك الحروف وأكثرها دورا في كلامهم، والحذف نوع من التصرف فينبغي أن يكون موقعه ما كثر دون غيره.

(والمليحة نعت لها على اللفظ كقوله: ... يا حكم الوارث عن عبد الملك) (2)

بضم حكم لكونه منادى معرفة، والوارث مرفوع على أنه صفة له على اللفظ والجماعة

(1) البيت من البحر البسيط، وهو لتأبط شرا، انظر ديوانه 30، والأغاني 21/ 144.

(2) صدر بيت في الزجر، عجزه ميراث أحساب وجود منسفك، وهو لرؤبة بن العجاج، انظر: ديوانه 19.

و «الحسناء» : إما نعت لها على الموضع كقول مادح عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه [من الوافر] :

16 ـ يعود الفضل منك على قريش ... وتفرج عنهم الكرب الشّدادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت