معترفون بأن هذه الضمة إعرابية، وأن الإتيان بها على خلاف القياس، إذ المبني إنما يتبع باعتبار محله في الإعراب لا باعتبار لفظه في البناء، ألا ترى أنك تقول هؤلاء الكرام بضم الميم اعتبارا لمحل هؤلاء من الإعراب، ولا تكسر الميم اعتبارا بالكسرة البنائية التي في لفظه آخرا واعتذر بعضهم عن ذلك بأن ضمة المنادى لما كانت تحدث بحدوث حرف النداء، وتزول بزواله كانت كالرفع من حيث إنها عارضة، كما أن الرفع عارض، وصارت أداة النداء كالعاملة لتلك الضمة فجاز لأجل هذا المعنى الإتباع على اللفظ.
وفي «اللباب» أن الضم لاطراده هنا أشبه الرفع، واعترضه بعض الشارحين بأن الاطراد ليس سببا لجري المعرب على لفظ المبني، فإن كسرة نحو هؤلاء وأمس مطردة، ومع ذلك لا توجب إجراء الصفة على لفظه.