قلت: ذلك إذا لم يكن الحال ظرفا ولا جارا ومجرورا، أما إذا كانت كذلك فقد نص ابن برهان على جواز تقدمها على عاملها الذي هو ظرف، أو جار ومجرور نقله الرضي عنه في شرح الكافية.
(وبعضهم إذا ذكر الكلمة) القرآنية (ذكر تكسيرها) أي جمعها جمع تكسير، (وتصغيرها وتأنيثها وتذكيرها وما ذكر) وفي بعض النسخ وما ورد (فيها من اللغات وما روي) فيها (من القراآت، وإن لم ينبني على ذلك شيء من الإعراب) وذلك كله تطويل لا يحصل فائدة في الغرض المقصود.
(1) هكذا في الأصل ولعل المراد به سيبويه.
والثالث: إعراب الواضحات، كالمبتدأ وخبره، والفاعل ونائبه، والجار والمجرور، والعاطف والمعطوف، وأكثر الناس استقصاء لذلك الحوفيّ.
وقد تجنّبت هذين الأمرين وأتيت مكانهما بما يتبصّر به الناظر، ويتمرّن به الخاطر، من إيراد النظائر القرآنية، والشّواهد الشعرية، وبعض ما اتّفق في المجالس النحوية.
ولما تمّ هذا التصنيف على الوجه الذي قصدته، وتيسّر فيه من لطائف المعارف ما أردته واعتمدته،
(و) الأمر (الثالث) من الأمور الثلاثة المتقدمة، ولا أدري لما خالف الأسلوب المتقدم حيث وصل هذا بحرف العطف، وحذف الموصوف وفصل في الأمر الثاني وأثبت الموصوف.
(إعراب الواضحات كالمبتدأ وخبره، والفاعل ونائبه، والجار والمجرور، والعاطف والمعطوف) ذكر العاطف مستدرك؛ لأنه لا يكون إلا حرفا فلا إعراب له أصلا، فلا وجه لذكره هنا، وأما الجار فتارة يكون حرفا فلا يكون له إعراب، وتارة يكون اسما وهو المضاف على القول بأنه جار المضاف إليه فيكون له إعراب بحسب ما يقتضيه العامل المسلط عليه.
(وأكثر الناس استقصاء لذلك الحوفي) نسبة إلى الحوف بحاء مهملة مفتوحة فواو ساكنة ففاء، وهي ناحية تجاه بليس من أعمال الديار المصرية.