الصفحة 47 من 1538

ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة ... فقالت لك الويلات إنك مرجلي ...

تقول وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل ...

فقلت لها سيري وأرخي زمامه ... ولا تبعديني عن جناك المعلل

المراد بعنيزة المشار إليها هنا هي فاطمة المناداة، في قوله: أفاطم مهلا ... البيت على ما صرح به بعض الشارحين والخدر بكسر الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة الهودج ومرجلي، أي: مصيرتي راجلا لعقرك ظهر بعيري، والغبيط بالغين المعجمة والطاء المهملة على وزن الرغيف: رحل يسند به الهودج للنساء، والجني: ما يجنى، أي: يقتطف من الثمرة عبّر به هنا عن اللذة التي ينالها من هذه المرأة على طريق الاستعارة، والمعلل ترشيح؛ إذ التعليل جني الثمرة مرة بعد أخرى.

(ونقل ابن الخباز) بخاء معجمة وزاي وهو شارح ألفية ابن معطي. (عن شيخه أنه) ، أي: هذا الحرف الذي هو أحد أحرف النداء.

(للمتوسط) أي لنداء المنادى المتوسط بين القرب والبعد، (وأن) الحرف (الذي) وضع (للقريب) أي: لنداء القريب هو (يا) دون غيره من أحرف النداء.

(وهذا) الكلام المنقول عن الشيخ (خرق لإجماعهم) أي: لإجماع النحاة من وجهين:

والثاني: أن تكون للاستفهام، وحقيقته: طلب الفهم، نحو: «أزيد قائم»

الأوّل: دعوى أن الهمزة للمتوسط وإنما هي عندهم لنداء القريب فقط.

والثاني: كون القريب لم يوضع لندائه غير (يا) ، والقدح بخرق إجماع النحاة مبني على أن إجماعهم في الأمور اللغوية معتبر يتعين اتباعه، ووقع لبعض العلماء تردد فيه، وجعل المصنف ذلك الكلام نفس الخرق لغرض المبالغة في التشنيع، وتأويله بذو خرق يفوت هذا الغرض وقد ذكر الشيخ عبد القاهر في قوله:

فإنما هي إقبال وإدبار (1)

أنه لا مجاز في شيء من الطرفين، وإنما المجاز في الإسناد نفسه حيث جعلت كأنها تجسمت من الإقبال والإدبار، قال: ولو قلنا المراد ذات إقبال وإدبار خرجنا إلى شيء مغسول، وكلام عامي مرذول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت