(أحدها جواز حذفها) مفردة عما تدخل عليه، وإلا فغيرها من أدوات الاستفهام قد يحذف مع ما دخل عليه، فيكون حذفه بطريق التبعية لا بطريق الاستقلال (سواء تقدمت على أم كقول عمر بن أبي ربيعة) المخزومي ولد في الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه وهي ليلة الأربعاء، لأربع بقين من ذي الحجة سنة (23) وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى إذا جرى ذكر ذلك يقول: إن حق رفع وإن باطل وضع.
بدا لي منها معصم حين جمرت ... وكف خضيب زينت ببنان ...
فلما التقينا بالثنية سلمت ... ونازعني البغل اللعين عناني (1) ...
(فو الله ما أدري وإني لحاسب ... بسبع رمين الجمر بثمان
أراد أبسبع) المعصم بكسر الميم وفتح الصاد المهملة: موضع السوار من الساعد، وجمرت: رمت جمرات المناسك، والكف مؤنثة ولهذا أنث الضمير العائد إليها من زينت وخضيب بمعنى مخضوبة، إما بالحناء أو غير ذلك مما يتزين به النساء، والبنان أطراف الأصابع
(1) الأبيات من البحر الطويل، وهي لعمر بن أبي ربيعة. انظر خزانة، الأدب للبغدادي الشاهد (903) .
أم لم تتقدّمها كقول الكميت [من الطويل] :
7 ـ طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا منّي وذو الشّيب يلعب
أراد أو ذو الشيب يلعب؟ واختلف في قول عمر بن أبي ربيعة [من الخفيف] :
8 ـ ثمّ قالوا: تحبّها؟ قلت: بهرا ... عدد الرّمل والحصى والتّراب
فقيل: أراد أتحبها؛
والثنية طريق العقبة، وإن كنت داريا جملة معترضة بين أدري ومعموله المعلق هو عنه، وهو بسبع رمين وضمير رمين عائد إلى البنان أو إلى هذه المرأة وصواحبها، ويروى رمينا بألف بعد النون، ومعناه ظاهر، والجمر جمرات المناسك والمعنى: إنه ذهل بسبب رؤية ما بدا له من محاسن هذه المرأة عند رميها الجمرات، فلم يدر ـ مع كونه من أهل الدراية ـ أبسبع حصيات رمين أم بثمان؟
(أم لم تتقدم) أي الألف على أم (كقول الكميت) بصيغة التصغير: