(والمحققون على أنه) أي: على أن الكلام الواقع في الصورتين (خبر وأن مثل ذلك يقوله
من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل؛ فيحكي كلامه ثم يكرّ عليه بالإبطال بالحجّة، وقرأ ابن محيصن: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) [البقرة: 6] ؛ وقال عليه الصّلاة والسّلام لجبريل عليه السلام: «وإن زنى وإن سرق؟» فقال: «وإن زنى وإن سرق» .
[الثاني: أنها ترد لطلب التّصوّر]
والثاني: أنها ترد لطلب التّصوّر، نحو: «أزيد قائم أم عمرو» ، ولطلب التّصديق، نحو: «أزيد قائم؟» .
من ينصف خصمه مع علمه أنه مبطل، فيحكي كلامه) كما هو غير متعقب لمذهبه لأنه أدعى إلى قبول الحق، وأنجى من التعب.
(ثم يكر) أي: يرجع (عليه) أي: على كلام خصمه (بالإبطال بالحجة) بعد ما حكاه أولا على صورته، ولا محذور في ذلك، بل فيه إظهار النصف أو استدراج الخصم إلى الإقرار بالحق.