الصفحة 766 من 1538

الجامل القطيع من الإبل مع راعيها والمؤبل المعد للقنية، يقال إبل مؤبلة إذا اتخذت للقنية، والعناجيج بعين مهملة فنون فألف فجيمين بينهما مثناة تحتية جياد الخيل، واحدها عنجوج كعصفور، والمهار بكسر الميم جمع مهر بضمها وهو ولد الفرس، والأنثى مهرة، وقد سبق أن بعض النحاة أنشد هذا البيت بجر الجامل شاهدا على أن رب قد تجر المعرفة، (وقيل: لا تدخل المكفوفة على الاسمية أصلا) وإنما تدخل على الفعلية خاصة، ونسب هذا القول إلى سيبويه والجمهور، وعليه فيحتاج إلى تأويل هذا البيت، وقد خرجوه على ما ذكره المصنف بقوله: وإن ما في البيت نكرة موصوفة، والجامل خبر لهو محذوفا والجملة صفة لما، أي: رب شيء هو الجامل على ذلك خرجه الفارسي وابن عصفور، قال ابن مالك: والصحيح أن ما في البيت زائدة كافة، هيأت رب للدخول على الجملة الاسمية كما هيأتها للدخول على الفعلية، (ومن دخولها على الفعل المستقبل) قوله تعالى: (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) (لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) [الحجر: 2] ، (وقيل هو مؤوّل بالماضي على حد قوله تعالى:(وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ) [العاديات: 10] وفيه تكلف؛

(1) تقدم تخريجه.

لاقتضائه أن الفعل المستقبل عبّر به عن ماض متجوّز به عن المستقبل، والدليل على صحّة استقبال ما بعدها قوله [من الوافر] :

216 ـ فإن أهلك فربّ فتى سيبكي ... عليّ مهذّب رخص البنان

وقوله [من مجزوء الكامل] :

217 ـ يا ربّ قائلة غدا ... يا لهف أمّ معاويه

وفي «ربّ» ستّ عشرة لغة: ضمّ الراء، وفتحها، وكلاهما مع التشديد والتخفيف، والأوجه الأربعة مع تاء التّأنيث ساكنة أو محرّكة ومع التجرّد منها؛ فهذه اثنتا عشرة، والضمّ والفتح

لاقتضائه أن الفعل المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل) وهذا ظاهر،(والدليل على استقبال ما بعدها قوله:

فإن أهلك فرب فتى سيبكي ... على مهذب رخص البنان) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت